فن

جرس إنذار: الحفرة” يعود على نتفليكس بكارثة جديدة تهز مدرسة البنات

الجزء الثاني من السلسلة السعودية الشهيرة يستكمل قصة تحديات المراهقة في مواجهة الأخطار.

بعد عامين من تحقيق الجزء الأول نجاحًا واسعًا، أطلقت منصة نتفليكس مؤخرًا الجزء الثاني من سلسلة “جرس إنذار” تحت عنوان “جرس إنذار: الحفرة”. الفيلم الجديد يعود ليقدم كارثة أخرى تضرب مدرسة البنات الثانوية، مستندًا إلى أحداث حقيقية.

كان فيلم “جرس إنذار” الأول، من إنتاج استوديوهات Ideation، قد حصد مشاهدات قياسية لعمل عربي على المنصة العالمية. تناول الفيلم تحديات مرحلة المراهقة المعقدة، وعرض بانوراما لشخصيات فتيات من خلفيات اجتماعية مختلفة، وما ينشأ بينهن من علاقات تتراوح بين الصداقة والعداء.

كما سلط العمل الضوء على الأنظمة الداخلية للمدارس، وكيفية إدارتها، مع لمحات عن السياق الاجتماعي الأوسع الذي كانت تدور فيه الأحداث عام 2013. هذه القضايا، رغم خصوصيتها، وجدت صدى واسعًا في مجتمعات وثقافات متعددة، نظرًا لتشابه التحديات التي تواجه المراهقات والمؤسسات التعليمية حول العالم.

الجزء الأول اعتمد على عنصر التشويق، حيث اندلع حريق كبير بالمدرسة، مهددًا حياة الكثيرين، ونتج عنه وفاة إحدى الطالبات. الفيلم أبرز حينها قضايا مثل التنمر بين الفتيات، وإهمال المعلمات، وتصلب القوانين المدرسية، وتأخر الاستجابة للكوارث.

في “جرس إنذار: الحفرة”، يحل فريق عمل جديد. السيناريو من كتابة مريم الهاجري وهيفاء السيد، ويتولى الإخراج عبد الله بامجبور. الفيلم يجمع بعض الشخصيات القديمة مع وجوه جديدة من الممثلات والممثلين.

الفيلم الجديد يستبدل خطر النار بخطر الماء. فبسبب أعمال حفر في أرض مجاورة للمدرسة، يحدث انهيار أرضي مفاجئ. هذا الانهيار يبتلع ثلاث فتيات كن يتشاجرن في زاوية مهجورة من المدرسة، ويختفين عن الأنظار.

من بين طالبات الجزء السابق، تستمر شخصيات مشاعل (موضي عبد الله)، ومنى (أسيل موريا)، وهبة (وفاء الوافي)، اللواتي ربطتهن صداقة قوية. كما تعود شخصيات الكبار مثل مرزوقة (عائشة الرفاعي)، والدة الطالبة مشاعل، التي كانت عاملة بسيطة بالمدرسة وتحولت إلى خاطبة. وتظهر المعلمة سهام (أضوى الفهد) ومساعدتها وداد (دارين البايض) مجددًا.

article image

يقدم الفيلم شخصيات طلابية جديدة، أبرزها ماريا (أسيل سراج)، الفتاة الثرية التي تبدو بريئة لكنها تحمل تعقيدات نفسية وتتسم بالتنمر، خاصة تجاه مشاعل. والدة ماريا (رزان طارق) لا تقل تكبرًا عن ابنتها، بينما والدها (خالد يسلم) مهندس مشغول بعمله، ويتضح أنه مسؤول عن أعمال الحفر قرب المدرسة.

ماريا تلعب دورًا محوريًا في تصعيد الصراع. تتسبب في توتر العلاقة بين الصديقات الثلاث، وتؤدي مشاجراتها المستمرة مع مشاعل إلى سقوطهن جميعًا في الحفرة.

الفيلم يلامس قضايا تأثير الطبقية والعنصرية على العلاقات بين الطالبات وأمهاتهن. ويشير العمل إلى دور “العالم الخارجي” في الأحداث التي تدور داخل المدرسة، وهي نقطة كانت أكثر وضوحًا في الجزء الأول.

تتضمن الأحداث إشارات إلى البيروقراطية والإهمال الأمني والجشع الاقتصادي. وفي النهاية، يشير الفيلم إلى محاسبة بعض المسؤولين، ليس فقط على الأخطاء المهنية، بل أيضًا على أساليب تربية الفتيات. كما يرتبط سقوط ماريا في الحفرة بسلوكها المتنمر.

article image

سلسلة “جرس إنذار” تواصل طرح رسالتها التحذيرية، منبهة الأهالي والمسؤولين إلى خطورة مرحلة المراهقة. كما تسلط الضوء على صعوبة الحياة داخل المدارس الثانوية، وأهمية التربية التي تعزز الاحترام والتعايش وتوفر مساحة أكبر من الحرية للفتيات.

مقالات ذات صلة