جدل واسع يحيط بقرار ماكدونالدز منع عملاء الهجرة في فروعها بمينيسوتا
قرار فرع ماكدونالدز في مينيسوتا بمنع عملاء ICE يثير انقساماً حول الحقوق المدنية وأخلاقيات الشركات.

تصدرت سلسلة مطاعم ماكدونالدز عناوين الأخبار مؤخرًا بعد تداول مقطع فيديو يظهر حارسًا في أحد فروعها وهو يطرد عملاء تابعين لوكالة الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE). كما انتشرت مقاطع أخرى تركز على لافتة “ممنوع دخول عملاء ICE هذا العمل” التي عُلقت في أحد فروع المتجر بمدينة مينيابوليس.
أثار هذا المقطع المصور جدلاً واسعًا، خاصة وأن فرع ماكدونالدز في مينيابوليس استهدف تحديدًا عملاء وكالة الهجرة والجمارك في لافتة المنع. وبدأت سلسلة مطاعم الوجبات السريعة العملاقة في رفض دخول الضباط الفيدراليين عقب حادثة إطلاق النار المميتة التي أودت بحياة رينيه نيكول جود، وهي مواطنة أمريكية تبلغ من العمر 37 عامًا وأم لثلاثة أطفال، كانت قد انتقلت للتو إلى المدينة.
انقسام بين الشركات الأم والفروع المحلية
يُعد قرار ماكدونالدز تعليق لافتة تمنع عملاء وكالة الهجرة والجمارك من دخول منشآتها أحدث مثال على الانقسامات داخل الشركات بشأن ردود أفعالها تجاه الإجراءات التي تبدو قاسية من قبل العملاء الفيدراليين وإنفاذ قوانين الهجرة. وقبل هذه الحادثة، منعت سلسلة فنادق هيلتون أيضًا عملاء ICE برفض قبول حجوزاتهم في المنطقة ذاتها.
ويُذكر أن فندق هيلتون المعني في مينيسوتا تحدى أوامر شركته الأم برفضه أي حجز لوزارة الأمن الداخلي. وقد تعكس هذه الإجراءات المتباينة بين المقرات الرئيسية والمشغلين المحليين للشركات نوعًا من التمرد الخفي لدعم المتضررين من حملات وكالة الهجرة والجمارك.
تحولت تصرفات كل من ماكدونالدز وهيلتون بمنع أعضاء وكالة الهجرة والجمارك إلى ساحة معركة للحقوق المدنية وأخلاقيات الشركات والأمن القومي. وما بدأ كاحتجاج محلي من قبل شركات معروفة يتسارع ليصبح نقاشًا وطنيًا، خصوصًا مع تورط حوادث قتل مدنيين.
ماكدونالدز ترد على قرار “ممنوع الدخول” لعملاء الهجرة
يُزعم أن حادثة إطلاق النار على رينيه نيكول جود، التي وقعت في 7 يناير 2026، كانت الشرارة التي أدت إلى تحرك ماكدونالدز ضد عملاء الهجرة. وقد حدث ذلك خلال عملية لوكالة الهجرة والجمارك في حي بمينيابوليس له تاريخ سابق من الوفيات التي تورط فيها العملاء.
ادعى العملاء الفيدراليون أنهم أطلقوا النار على جود بسبب “تهديد إرهابي داخلي”، لكن شهود العيان يروون قصة مختلفة ولديهم لقطات مصورة تدعم روايتهم. وفي أعقاب حادثة إطلاق النار، أصدر فرع محلي لماكدونالدز قرار “ممنوع الدخول” لعملاء وكالة الهجرة والجمارك. ووضعت اللافتات بشكل استراتيجي على أبواب المدخل الرئيسي والمناطق المخصصة للموظفين فقط، مثل المطبخ.
وأوضح مطعم الوجبات السريعة أن العملاء غير مسموح لهم بدخول الأماكن غير العامة دون أمر قضائي موقع من قاضٍ. وحذرت ماكدونالدز في الملصقات أيضًا من أن دخول أي عميل دون وثائق مناسبة سيعتبر تعديًا على ممتلكات، مما سيعرضه لإجراءات قانونية.
كما شددت السلسلة على أن ضباط وكالة الهجرة والجمارك لا يمكنهم “استجواب الموظفين أو تفتيش المباني دون سلطة قانونية مناسبة”. وفي حال عدم قدرتهم على إظهار مذكرة، سيُطلب منهم المغادرة فورًا.
وفي ردها على هذه الخطوة، أوضحت شركة ماكدونالدز أنها لم تصدر أي أمر بمنع عملاء وكالة الهجرة والجمارك. وأصدرت الشركة بيانًا مقتضبًا جاء فيه: “نحن على اتصال مع المالك/المشغل لهذا المطعم المرخص، وقد أكدنا أن هذه اللافتة عُلقت دون موافقة وتمت إزالتها منذ ذلك الحين”.
ردود فعل غاضبة على خطوة ماكدونالدز “المناهضة لوكالة الهجرة”
وبينما أعرب البعض عن دعمهم لخطوة ماكدونالدز برفض دخول عملاء وكالة الهجرة والجمارك إلى متاجرها، انتقد آخرون الحظر بشدة. واتهموا ماكدونالدز بحماية المجرمين، قائلين إن العلامة التجارية تمنع عملاء الوكالة من دخول المطبخ لأنها تحمي مهاجرين غير شرعيين يعملون هناك.
في المقابل، يقف آخرون إلى جانب العلامة التجارية، مجادلين بأن الشركات الخاصة لها الحق الأخلاقي والقانوني في حماية موظفيها وعملائها من العملاء الفيدراليين. وفي غضون ذلك، تنأى الإدارة الرئيسية لماكدونالدز بنفسها عن الجدل المتصاعد، في الوقت الذي بدأت فيه حملة “مقاطعة ماكدونالدز” تكتسب زخمًا على الإنترنت.







