جدل محركات الفورمولا 1: هل تجاوزت مرسيدس وريد بُل حدود نسبة الانضغاط؟
هوندا وأستون مارتن تعلقان على تقنيات المحركات المثيرة للجدل ولوائح FIA

عالم الفورمولا 1 يشهد جدلاً محتدماً حول محركات القوة، ففي الأسابيع الأخيرة، تسربت أنباء عن تقنيات مبتكرة من مرسيدس وريد بُل فورد، تمكنتا من خلالها من تجاوز حدود نسبة الانضغاط المسموح بها في محركات الاحتراق الداخلي، وذلك بطرق اجتازت اختبارات الاتحاد الدولي للسيارات (FIA).
السر يكمن في تطوير مواد تتمدد بفعل الحرارة، ما يسمح بتغيير نسبة الانضغاط ديناميكياً أثناء عمل المحرك، بينما تعتمد فحوصات الـFIA على قياسات ثابتة.
حتى الآن، التزم الاتحاد الدولي للسيارات الصمت، معتبراً أن جميع وحدات الطاقة اجتازت اختبارات المطابقة. لكن هذا الهدوء لم يدم طويلاً، فقد صعّدت فيراري وهوندا وأودي ضغوطها، مطالبة بعقد اجتماع طارئ في 22 يناير لمناقشة هذه القضية الشائكة.
ومع الكشف الرسمي عن وحدة الطاقة الجديدة لهوندا، خرجت العلامة اليابانية وشريكتها أستون مارتن لتعلنا موقفهما العلني من هذا الجدل.
لوائح مفتوحة للتفسير
توشيهيرو ميبي، رئيس شركة هوندا، كان أول المتحدثين، مسلطاً الضوء على المساحة الواسعة التي يتركها أي تنظيم جديد للتفسير. يقول ميبي: “مع اللوائح الجديدة، هناك العديد من العوامل التي تحتاج إلى نقاش. لا تفصل كل شيء بوضوح نقطة بنقطة. هناك مجال للتفسير، وهذا جزء من المنافسة أيضاً.” ثم ألقى الكرة في ملعب الـFIA: “يعود الأمر للاتحاد الدولي للسيارات ليقرر ما إذا كان هذا صحيحاً أم خاطئاً، وعليهم تحمل المسؤولية. لدينا العديد من الأفكار المختلفة ونحب مناقشتها مع الـFIA لفهم ما إذا كانت مقبولة أم لا.”
<img alt="" loadiأستون مارتنidth=”1280″ height=”720″ data-nimg=”1″ style=”color:transparent” src=”https://cdn-images.motor.es/image/m/1320w/fotos-noticias/2026/01/tormenta-motores-aston-martin-honda-avisan-reglamento-detalla-2026112127-1768902436_2.jpg” />
آندي كاول يحضر وسائل الإعلام في طوكيو
من جانبه، أشار آندي كاول، مدير الاستراتيجية في أستون مارتن والخبير المخضرم في هذا المجال بعد سنوات طويلة قضاها كقائد لقسم محركات مرسيدس AMG HPP، إلى أن مثل هذه الجدالات ليست غريبة على عالم الفورمولا 1. يوضح كاول: “قضية نسبة الانضغاط تظهر دائماً مع دخول لوائح جديدة حيز التنفيذ. كل منافس يقرأ القواعد ويدفع الأداء إلى أقصى حدوده.” وأضاف: “نسبة الانضغاط هي بوضوح جانب أساسي يسمح بالكفاءة الحرارية لمحرك الاحتراق الداخلي، لذا يجب دائماً دفعها إلى أقصى الحدود. أنا متأكد من أن جميع مصنعي وحدات الطاقة يفعلون ذلك.” مؤكداً على كلام ميبي، قال كاول: “كما ذكرنا، تقع على عاتق الـFIA مهمة التأكد من أن الجميع يفسر القواعد بشكل عادل ومتساوٍ. وهذا ما يحدث في الوقت الحالي.”
هوندا تعمل بلا كلل
في ختام النقاش، قدم كوجي واتانابي، رئيس شركة هوندا لسباقات السيارات (HRC)، تقييمه للوضع من منظور تنافسي بحت. لم يخفِ واتانابي أن لوائح 2026 تضع هوندا تحت ضغط كبير، وأن الوقت ليس في صالحهم، لكنه أكد أن العلامة اليابانية تبذل قصارى جهدها لتكون مستعدة تماماً لبداية الموسم. “لوائح 2026 تتطلب الكثير، ولهذا نريد التعامل معها مباشرة. فريق ساكورا يعمل بجد في اختبارات الموثوقية واختبارات المقاعد. لدينا وقت قليل جداً، لكننا نريد أن نكون مستعدين تماماً. إنه تعاون جديد، وقود جديد، زيوت تشحيم جديدة. نبني كل شيء خطوة بخطوة”، هكذا اختتم واتانابي حديثه.








