تكنولوجيا

جامعة دبي الطبية تُطلق ثورةً في التعليم والطب البديل بالذكاء الاصطناعي

كتب: أحمد السيد

في خطوةٍ سبّاقة تُضاف إلى سجلِّها الحافل بالإنجازات، أعلنت جامعة دبي الطبية عن إطلاق مشروعين طبيِّين غير مسبوقين على مستوى العالم، مُستندةً إلى قدرات الذكاء الاصطناعي لتعزيز التعليم وتطوير الطب البديل. المشروعان يُبشّران بثورةٍ حقيقية في القطاع الطبي والأكاديمي، ويُرسِّخان مكانة الإمارات كحاضنةٍ للابتكار.

د. ليلى: أول خبيرة ذكاء اصطناعي في الطب البديل

يُمثِّل مشروع “د. ليلى” إنجازًا عالميًا غير مسبوق، حيث تُعدُّ أول خبيرة ذكاء اصطناعي مُتخصِّصة في الطب البديل والعلاج بالأعشاب. تعتمد “د. ليلى” على تحليل دقيق لبيانات سريرية ضخمة ومعلومات نباتية مُتخصِّصة، لتقديم توصيات علاجية طبيعية وآمنة، مُقلِّلةً الاعتماد على الأدوية الكيميائية.

ولتعزيز هذا المشروع، أنشأت الجامعة أول مشتل طبي ذكي عالميًا داخل حرمها، يضمُّ أكثر من 156 نوعًا من النباتات الطبية النادرة، مُستوردة من بلدان عريقة في الطب البديل مثل الصين والهند والبرازيل والولايات المتحدة.

وأكَّدت المهندسة حصة لوتاه، مديرة قسم الذكاء الاصطناعي والابتكار بالجامعة، أنَّ المرحلة الثانية من المشروع ستشهد إعادة تشغيل المركز العلاجي التابع للجامعة، لاستقبال المرضى تحت إشراف أكاديمي مُتخصِّص، مع التركيز على الطب الإماراتي التقليدي، والطب الصيني، والأيورفيدا.

تعاون دولي لتعزيز البحث العلمي

أشارت لوتاه إلى وجود اتفاقية تعاون مع جامعة “إيمس” الهندية العريقة، والعمل جارٍ لإبرام اتفاقية مُماثلة مع جامعة صينية رائدة في الطب التقليدي. تهدف هذه الاتفاقيات إلى تعزيز البحث العلمي وتبادل الخبرات، بالإضافة إلى توفير فرص تدريب ميدانيّ لطالبات جامعة دبي الطبية.

د. علياء: أول عميد مساعد يعمل بالذكاء الاصطناعي

يُمثِّل “د. علياء” نقلةً نوعية في الإدارة الأكاديمية، كونه أول عميد مساعد يعمل بالذكاء الاصطناعي عالميًا. يتولَّى النظام حاليًا 40 مهمة من أصل 260 مهمة للعميد البشري، مُسهِّلًا العمل الأكاديمي.

يهدف هذا النظام إلى دعم الكفاءات البشرية، وليس استبدالها، وقد نجح في تقليل زمن إعداد تقارير الاعتماد الأكاديمي من أسبوعين إلى نصف يوم فقط. كما يُمكِّن الإدارة من اتخاذ قرارات سريعة من خلال لوحة تحكم رقمية تُحلِّل بيانات الأداء ورضا الطلاب.

ويساهم “د. علياء” في تحديث البرامج الدراسية فورًا، بناءً على تحليل دقيق للاحتياجات الأكاديمية وسوق العمل، بما يضمن مواكبة التطورات في العلوم الطبية.

بذلك تُرسِّخ جامعة دبي الطبية مكانتها كرائدة في دمج الذكاء الاصطناعي في التعليم والطب، وتُؤكِّد دور الإمارات في رسم مُستقبلٍ أكثر ازدهارًا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *