الأخبار

جامعة حلوان تدخل عصر الجامعة الذكية بمنظومة رقمية متكاملة

بالشراكة مع إي فاينانس.. جامعة حلوان تطلق خدماتها المميكنة وتتحول إلى جامعة من الجيل الرابع

مراسل إخباري في منصة النيل نيوز، متخصص في تغطية الأحداث المحلية

في خطوة فارقة نحو التحول الرقمي الشامل، دشنت جامعة حلوان منظومتها الجديدة للخدمات المميكنة، تتويجًا لشراكة استراتيجية مع شركة إي فاينانس للاستثمارات المالية والرقمية. يمثل هذا التدشين نقطة انطلاق فعلية نحو بناء نموذج للجامعة الذكية من الجيل الرابع، ويهدف إلى إعادة هيكلة التجربة الجامعية بأكملها لتكون أكثر كفاءة وسلاسة.

شهدت فعاليات الإطلاق، التي أقيمت بحضور الدكتور السيد قنديل رئيس الجامعة، والدكتور إبراهيم سرحان رئيس مجلس إدارة إي فاينانس، عرضًا تفصيليًا للمنظومة الجديدة. لم يكن الحدث مجرد احتفالية، بل جاء ليعكس عمق التغيير الذي يطال البنية الإدارية والأكاديمية للجامعة، حيث تمثل هذه الخطوة تتويجًا لجهود استمرت لسنوات بهدف الانتقال من المعاملات الورقية التقليدية إلى بيئة رقمية متكاملة.

رؤية استراتيجية لجامعة ذكية

أكد الدكتور السيد قنديل أن التحول الرقمي لم يعد مجرد خيار تكميلي، بل ضرورة حتمية تفرضها متطلبات العصر. وأوضح أن الجامعة تنفذ خطة طموحة للتحول إلى جامعة ذكية بالكامل، تمتلك بنية تحتية ومنظومة خدمات إلكترونية متطورة، لا تخدم الطلاب وأعضاء هيئة التدريس فحسب، بل تسهم في رفع كفاءة الأداء الإداري وتحسين جودة المخرجات التعليمية بشكل عام.

هذا التوجه لا يأتي من فراغ، بل ينسجم مع استراتيجية الدولة المصرية الأوسع نطاقًا لبناء اقتصاد قائم على المعرفة والتكنولوجيا. فبتحويل مؤسسة بحجم جامعة حلوان إلى نموذج رقمي، يتم خلق بيئة حاضنة لجيل جديد معتاد على التعامل مع الأدوات الرقمية، وهو ما يخدم أهداف سوق العمل المستقبلية ويعزز من القدرة التنافسية للتعليم المصري على الساحة الدولية.

شراكة وطنية و3 سنوات من العمل

من جانبه، كشف الدكتور إبراهيم سرحان أن هذا المشروع هو نتاج عمل دؤوب ومصابرة استمرت على مدار ثلاث سنوات. وأشار إلى أن التحدي لم يكن تقنيًا فقط، بل كان إداريًا وثقافيًا، حيث تطلب الأمر رؤية واضحة وإصرارًا لتغيير أنماط العمل التقليدية. وأكد أن المنظومة الرقمية التي تم تطويرها صُممت لتكون مرنة وقادرة على استيعاب التطورات التكنولوجية المستقبلية، مع واجهات سهلة الاستخدام تناسب الشباب.

تُعد هذه الشراكة بين جامعة حلوان وإي فاينانس نموذجًا عمليًا للتكامل بين القطاع الأكاديمي الحكومي والقطاع التكنولوجي الخاص. فبدلًا من أن تعمل كل جهة بمعزل عن الأخرى، تم توحيد الجهود للاستفادة من الخبرة الأكاديمية للجامعة والخبرة التقنية للشركة، وهو ما يضمن تحقيق أهداف الشمول المالي ويدعم توجه الدولة نحو بناء مجتمع رقمي متكامل.

تجربة جامعية رقمية متكاملة

خلال جلسة نقاشية موسعة، أوضح الدكتور عمرو السيد، مدير مركز الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بالجامعة، أن الهدف هو وضع الطالب في مركز عملية التطوير. التطبيق الإلكتروني الجديد يتيح للطلاب إنجاز كافة معاملاتهم بسهولة، بدءًا من التسجيل في المقررات، مرورًا بسداد الرسوم إلكترونيًا، ومتابعة الجداول الدراسية والنتائج، وانتهاءً بإجراءات التخرج، وكل ذلك عبر منصة رقمية موحدة ومؤمنة.

وفي رسالة مباشرة للطلاب، أكد الدكتور قنديل أنهم شركاء النجاح الحقيقيون في هذه الرحلة، قائلًا: «التطبيق صُمم من أجلكم، ونريد من كل طالب أن يكون جزءًا من رحلة التطوير». هذه الدعوة للتفاعل لا تهدف فقط لضمان نجاح التطبيق، بل تسعى لترسيخ ثقافة رقمية واعية داخل المجتمع الجامعي، وتؤكد أن جامعة حلوان لا تسعى فقط لتقديم خدمات الطلاب الإلكترونية، بل لبناء جيل قادر على قيادة التغيير.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *