الأخبار

جامعة العاصمة والمركز القومي لبحوث المياه يوقعان بروتوكول تعاون لدعم الأمن المائي والبحوث التطبيقية

شراكة استراتيجية لتعزيز البحث العلمي في مجالات المياه والتغيرات المناخية وتخريج كوادر متخصصة

استقبلت جامعة العاصمة، برعاية الدكتور السيد قنديل رئيس الجامعة، وفداً رفيع المستوى من المركز القومي لبحوث المياه التابع لوزارة الموارد المائية والري. جاء هذا اللقاء في إطار مساعي الجامعة لتعزيز التكامل بين المؤسسات الأكاديمية والجهات البحثية التطبيقية، بهدف بحث سبل التعاون المشترك وتبادل الخبرات العلمية. ويهدف هذا التعاون إلى دعم البحث العلمي التطبيقي في مجالات المياه والتغيرات المناخية، مع تعظيم الاستفادة من الإمكانات البحثية المتاحة لدى الجانبين.

ترأس الدكتور عماد أبو الدهب، نائب رئيس الجامعة للدراسات العليا والبحوث، فعاليات اللقاء. حضر من جانب المركز القومي لبحوث المياه الدكتور أحمد حشاد، نائب رئيس المركز، والدكتور السيد البسطامي، مسؤول الاتفاقات والبروتوكولات، والدكتورة مروة علي، مدير المشروعات بالمركز. كما شارك من جامعة العاصمة في المناقشات نخبة من الأساتذة والباحثين، منهم الدكتور جلال الجميعي أستاذ الكيمياء بكلية العلوم، والدكتورة مايسة نبيه مدير مجمع الإبداع والبحث العلمي، والدكتور الحسيني بشير أستاذ الجيوفيزياء بكلية العلوم، والدكتورة مروة محمد علي أستاذ الري ومصادر المياه بكلية الهندسة بالمطرية، والدكتور عصام جاد نائب مدير إدارة المشروعات بالجامعة.

أكد الدكتور عماد أبو الدهب، نائب رئيس الجامعة للدراسات العليا والبحوث، أن جامعة العاصمة تولي اهتماماً كبيراً بالبحوث التطبيقية التي تقدم حلولاً عملية للمشكلات القومية. وأشار إلى أن قضايا المياه والتغيرات المناخية تتصدر أولويات الجامعة البحثية. وأوضح أن هذا التعاون المرتقب سيوفر لطلاب الدراسات العليا والباحثين بيئة عمل ميدانية فريدة، تمكنهم من اختبار نظرياتهم وتطبيقها على أرض الواقع، مما يسهم في إعداد كوادر بحثية مؤهلة لمواكبة متطلبات سوق العمل والمشاركة الفاعلة في خطط التنمية المستدامة للدولة.

من جانبه، شدد الدكتور أحمد حشاد، نائب رئيس المركز القومي لبحوث المياه، على أن هذا التعاون يجسد استراتيجية المركز الرامية إلى تحويل مخرجات البحث العلمي إلى تطبيقات عملية تخدم قضايا التنمية. وأكد أن الشراكة مع صرح أكاديمي بحجم جامعة العاصمة تعد ركيزة أساسية لابتكار حلول هندسية مبتكرة وغير تقليدية، من شأنها تحقيق الاستدامة المائية وتعظيم الاستفادة من الموارد المتاحة في ظل التحديات الحالية والمستقبلية.

وفي السياق ذاته، أفادت الدكتورة مروة علي، مدير المشروعات بالمركز، بأن المركز يعكف حالياً على إعداد مجموعة من المقترحات البحثية المشتركة مع جامعة العاصمة. وتهدف هذه المقترحات إلى تقديمها لجهات التمويل المحلية والدولية، مؤكدة أن التآزر بين الكوادر الأكاديمية المتخصصة في الجامعة والخبرات التطبيقية بالمركز يعزز فرص الحصول على تمويلات لمشروعات قومية حيوية تخدم قطاع المياه.

كما تضمن الاجتماع عرضاً تقديمياً للدكتور السيد البسطامي، استعرض خلاله الهيكل البحثي للمركز القومي لبحوث المياه. أوضح البسطامي أن المركز يمثل الذراع البحثي لوزارة الموارد المائية والري، ويضم اثني عشر معهداً بحثياً متخصصاً، بالإضافة إلى المعامل المركزية للرصد البيئي ووحدة البحوث الاستراتيجية. وسلط الضوء على الإمكانات المعملية والتكنولوجية المتقدمة والمشروعات القومية التي يشارك فيها المركز، مما يفتح آفاقاً واسعة للتعاون البحثي المشترك.

توجت المباحثات بالاتفاق المبدئي على صياغة بروتوكول تعاون شامل يرتكز على عدة محاور استراتيجية، أبرزها:

  • تعزيز التعاون في البحوث التطبيقية بمجالات المياه الجوفية والهيدروجيولوجيا، ومعالجة المياه باستخدام التقنيات الحديثة، والنمذجة الهيدروليكية المتقدمة.
  • تنفيذ دراسات مشتركة لتقييم مخاطر التغيرات المناخية وحماية الشواطئ، وتطوير حلول هندسية مبتكرة للتكيف البيئي.
  • توسيع التعاون في تطبيقات الذكاء الاصطناعي في إدارة الموارد المائية، وتبادل البيانات والمعلومات البحثية.
  • إتاحة فرص تدريب صيفي وميداني لطلاب مرحلة البكالوريوس، وتبني مشروعات التخرج المتميزة.
  • دعم طلاب الدراسات العليا من خلال الإشراف المشترك، وإتاحة الاستفادة من المعامل والإمكانات البحثية المتطورة لدى الجانبين.

واختتم اللقاء بالتأكيد على ضرورة الإسراع في اتخاذ الإجراءات التنفيذية اللازمة لتوقيع بروتوكول التعاون. ويأمل الجانبان أن يكون هذا البروتوكول نواة لشراكة استراتيجية فاعلة تسهم في دعم البحث العلمي، وخدمة قضايا التنمية المستدامة، وتعزيز الأمن المائي في مصر.

مقالات ذات صلة