تكنولوجيا

ثورة علمية: شريحة ذكية تقرأ أفكارك وتحولها إلى نصوص مكتوبة!

كتب: ياسمين عادل

في إنجازٍ علميٍّ مذهل، نجح باحثون بجامعة ستانفورد الأمريكية في تطوير شريحة دماغية تجريبية تُحوّل الأفكار إلى كلمات مكتوبة. تُعتبر هذه التقنية قفزةً نوعيةً في مجال التواصل، خاصةً للأشخاص الذين يعانون من صعوبات في الكلام.

شريحةٌ تُترجم أفكارك إلى نصوص

تعتمد هذه الشريحة الثورية على واجهات الدماغ الحاسوبية (BCIs)، التي تربط نشاط الدماغ بأجهزة خارجية. تُمكّن هذه التقنية المستخدم من التفاعل مع الأجهزة الإلكترونية، مثل الحواسيب أو الأطراف الصناعية، بمجرد التفكير. وقد برزت هذه الواجهات كأداةٍ واعدةٍ تُعزّز استقلالية الأشخاص ذوي الإعاقة.

يُذكر أنَّ مشروع “نيورالينك”، الذي يقوده إيلون ماسك، يعمل على تطوير شريحةٍ مماثلة. وتُجرى حاليًا تجارب سريرية لاختبار سلامة وفعالية هذه الشريحة على المرضى الذين يعانون من إعاقات حركية.

دقةٌ غير مسبوقة في قراءة الأفكار

أشارت الدراسة، التي نُشرت في مجلة Cell، إلى أنَّ هذه التقنية الجديدة تُبشّر بمستقبلٍ أفضل للأشخاص غير القادرين على الكلام. فقد أكدت الباحثة إيرين كونتز من جامعة ستانفورد أن هذه هي المرة الأولى التي يُمكن فيها فك شفرة نشاط الدماغ المُرتبط بالتفكير في الكلام فقط.

اعتمدت التجارب على زرع أقطاب كهربائية دقيقة في القشرة الحركية المسؤولة عن النطق لدى أربعة مشاركين. طُلب منهم محاولة التحدث أو تخيُّل قول كلمات مُحددة. أظهرت النتائج أنَّ كلا الحالتين تُنشّطان مناطق مُتداخلة في الدماغ، وتُولّدان أنماطًا مُتشابهة من الإشارات العصبية.

استُخدمت نماذج الذكاء الاصطناعي لتفسير الكلمات التي فكّر بها المشاركون دون التلفظ بها. وفي عرضٍ عمليٍّ مُثيرٍ للإعجاب، تمكّنت الشريحة من ترجمة الجمل المتخيلة بدقةٍ بلغت 74%، وهو ما يُمثّل إنجازًا كبيرًا في هذا المجال.

أقرّ الباحثون بأنَّ شرائح الدماغ الحالية لا تستطيع قراءة الأفكار الداخلية دون قيود، لكن النماذج الأكثر تطورًا قد تتمكن من ذلك مستقبلًا. ويأمل البروفيسور فرانك ويليت من جامعة ستانفورد أن تُعيد تقنيات واجهة الدماغ الحاسوبية القدرة على التواصل بسلاسةٍ وطبيعية، كما لو كان حديثًا عاديًا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *