ثورة تصحيح في مونديال الأندية.. الفيفا يدرس مشاركة 3 فرق من نفس الدولة

يبدو أن أصداء الجدل الذي أحاط بنسخة كأس العالم للأندية 2025 لم تهدأ بعد داخل أروقة زيورخ. ففي خطوة قد تعيد رسم خريطة البطولة، يدرس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بجدية تغييرات جذرية على لوائح التأهل، تفتح الباب أمام عمالقة أوروبا الذين غابوا عن المشهد بشكل أثار حفيظة المتابعين.
عدالة غائبة وبطولة منقوصة.. هل يتغير المشهد؟
في قلب هذه التعديلات المقترحة، التي كشفت عنها صحيفة ‘The Times’ البريطانية، تبرز فكرة السماح بمشاركة 3 أندية من نفس الدولة بدلاً من ناديين فقط. هذا المقترح لم يأتِ من فراغ، بل هو رد فعل مباشر على الانتقادات اللاذعة التي طالت النسخة الأخيرة، والتي بدت وكأنها “بطولة أبطال” بلا أبطالها الحقيقيين.
لقد تابع العالم نسخة غاب عنها برشلونة بطل إسبانيا، ونابولي حامل لقب الدوري الإيطالي، وليفربول أحد أقوى فرق إنجلترا، بينما شاركت أندية أخرى أقل منهم في التصنيف القاري. هذا السيناريو لم يضعف البطولة فنيًا فحسب، بل شكك في عدالتها ومصداقيتها، وهو ما يسعى فيفا لتداركه سريعًا.
صراع العروش: 48 فريقًا كل عامين أم أربعة؟
طموحات الفيفا لا تتوقف عند هذا الحد، فالنقاشات الداخلية تمتد لتشمل توسيعًا هائلاً للبطولة لتضم 48 فريقًا، على غرار كأس العالم للمنتخبات بنظامه الجديد. الفكرة تتضمن أيضًا إقامة هذا المونديال المصغر كل عامين، وهو ما يلقى ترحيبًا كبيرًا من رابطة الأندية الأوروبية (ECA) التي ترى فيه فرصة اقتصادية وتسويقية هائلة لأعضائها.
لكن هذه الرؤية التوسعية تصطدم بجدار معارضة صلب من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، الذي يفضل الحفاظ على البطولة كل 4 سنوات لتجنب إرهاق اللاعبين وتضخم الأجندة الدولية. ورغم أن القرار النهائي لم يُحسم بعد، أكد فيكتور مونتالياني، نائب رئيس الفيفا، أن نجاح النسخة الأولى بالنظام الجديد يستدعي البناء عليه وتطويره، لا التراجع عنه، مما يشي بأن ملف مونديال الأندية سيكون الطبق الرئيسي على طاولة اجتماعات كونغرس فيفا القادم.









