رياضة

تكتيك هاري كين.. كيف تحولت مصيدة تسلل برشلونة إلى كابوس؟

في عالم كرة القدم، ما كان سلاحك الأقوى قد يصبح كعب أخيل الذي يؤدي بك إلى الهاوية. هذا هو الدرس القاسي الذي يتعلمه هانزي فليك مع برشلونة، فالمدرب الألماني الذي بنى أمجاده على الضغط العالي ومصيدة التسلل المتقنة، يجد نفسه اليوم في مواجهة ثغرة قاتلة تحمل اسم النجم الإنجليزي هاري كين، والتي بدأت تكلّف الفريق الكتالوني الكثير.

بعد الخسارة الأخيرة أمام باريس سان جيرمان، دخل برشلونة في دوامة من الشك، ليس فقط بسبب النتيجة، ولكن بسبب الطريقة التي تم بها اختراق دفاعه. فما كان يُحسب له أصبح نقطة ضعف واضحة، حيث بات الخصوم يملكون مفتاحًا لكسر الخط الدفاعي المتقدم الذي يصر عليه فليك، وهو مفتاح بسيط لكنه شديد الفعالية.

تحرّك بسيط.. صداع كبير لفليك

يكمن جوهر المشكلة في “تكتيك هاري كين”، وهو تحرك ذكي يعتمد على بقاء المهاجم في وضع تسلل عمدًا بينما تُبنى الهجمة على الأطراف. هذا الوضع يخرج المهاجم من حسابات المدافعين مؤقتًا، وقبل لحظة إرسال الكرة العرضية، يقوم المهاجم بخطوة سريعة للخلف ليعود إلى موقع سليم، مستغلًا اندفاع المدافعين للأمام لتنفيذ مصيدة التسلل، ليجد نفسه وحيدًا في مواجهة المرمى.

غونسالو راموس، مهاجم باريس سان جيرمان، طبّق هذه الخدعة بحذافيرها ليسجل هدف الفوز، معترفًا بعد المباراة أنه استلهم الفكرة مباشرة من النجم الإنجليزي. وقال: “أفكر كثيرًا في كيفية تجاوز خط دفاع عالٍ، وهناك فيديو لهاري كين يفعل شيئًا مشابهًا ويسجل هدفًا”. هذا الاعتراف حوّل الصدفة إلى ظاهرة مقلقة لإدارة برشلونة الفنية.

من بايرن إلى باريس.. الوصفة تتكرر

المفارقة أن كين نفسه كان قد سجل هدفًا بنفس الطريقة في مرمى برشلونة قبل عام حين كان لاعبًا في بايرن ميونيخ. وكما أشار تقرير لـ BBC تناول هذه الظاهرة، فإن هذا التمركز يربك قلوب الدفاع الذين يركزون على الحفاظ على خط واحد، ويجبرهم على الالتفاف والركض مجددًا، مما يفقدهم ميزة السرعة والتمركز السليم.

زميله السابق توماس مولر لخّص عبقرية الفكرة قائلًا: “من الأسهل الدفاع ضد لاعب يملك الكرة، لكن ذلك التمركز غير المعتاد يعرقل المدافعين المركزيين ويحرمهم من الأدوات التي يستخدمونها للسيطرة على المهاجم”. والآن، ومع تكرار المشهد في الدوري الإسباني، بات على هانزي فليك إيجاد حل سريع قبل أن يتحول تكتيكه المفضل إلى وصفة مضمونة لهزيمة فريقه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *