تكنولوجيا

تقنية NFC تستعد لقفزة نوعية: سرعة مضاعفة وأمان معزز ومجالات استخدام أوسع

سرعة نقل البيانات عبر NFC تتضاعف 8 مرات، وتوسع استخداماته في المدفوعات والمفاتيح الرقمية.

تستعد تقنية الاتصال قريب المدى (NFC)، التي طالما شكلت ركيزة أساسية في عالم الهواتف الذكية وتطبيقاتها المتعددة من المدفوعات اللاتلامسية إلى الاقتران السريع للأجهزة، لتحول جذري يعد الأكبر في تاريخها.

### تسارع غير مسبوق في نقل البيانات

وفقًا لخارطة الطريق الجديدة التي أصدرها منتدى NFC، من المتوقع أن تشهد هذه التقنية قفزة نوعية في سرعة نقل البيانات، لتصل إلى ثمانية أضعاف السرعة الحالية. هذه القفزة لن تقتصر على تسهيل المعاملات اليومية فحسب، بل ستفتح آفاقًا جديدة أمام تطبيقات أوسع في قطاعات حيوية، مثل الخدمات اللوجستية وإدارة المخزون، وهو ما يمثل دفعة قوية لجهود الرقمنة في أسواق مثل المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، حيث تتسارع وتيرة تبني الحلول التقنية المبتكرة.

هذا التطور قد يجعل NFC منافسًا جادًا لتقنيات أخرى مثل البلوتوث في سيناريوهات معينة تتطلب نقل كميات أكبر من البيانات بسرعة وكفاءة، دون الحاجة إلى إعدادات معقدة.

### مرونة أكبر ووظائف متعددة بلمسة واحدة

لم تعد وظيفة ‘التاب’ (Tap) البسيطة مقتصرة على مهمة واحدة؛ فالمستقبل يحمل في طياته إمكانية تنفيذ مهام متعددة بلمسة واحدة. تخيل أنك تدفع ثمن مشترياتك وفي الوقت ذاته تؤكد هويتك أو تفتح قفلًا ذكيًا، كل ذلك بـ ‘نقرة’ واحدة لا تتطلب خطوات إضافية. هذه المرونة ستعزز تجربة المستخدم وتجعل التفاعل مع الأجهزة والخدمات أكثر سلاسة، وهو ما يتوافق مع تطلعات المدن الذكية التي يجري تطويرها في المنطقة العربية.

### تعزيز آليات الأمن والحماية

تولي خارطة الطريق الجديدة اهتمامًا بالغًا بتعزيز مستويات الأمان، عبر تطوير آليات تحقق أكثر صرامة بين الأجهزة. هذا يقلل بشكل كبير من مخاطر الاتصالات الخبيثة ويعزز الثقة في استخدام NFC للمهام الحساسة، وهو أمر بالغ الأهمية في بيئات الأعمال والخدمات الحكومية التي تشهد تحولًا رقميًا متسارعًا في دول مثل مصر وقطر، حيث تتزايد الحاجة إلى حماية البيانات والمعاملات الرقمية.

### دور محوري في تجارب المفاتيح الرقمية

كما تستعد NFC للعب دور محوري في تجارب ‘المفاتيح الرقمية’ الجديدة، مثل فتح أبواب السيارات والمنازل والمكاتب، أو حتى تأكيد الهوية في نقاط الوصول المختلفة. هذا التطور يمهد الطريق أمام استبدال المزيد من الأغراض المادية اليومية بهواتفنا الذكية، مما يجسد مفهوم المدن الذكية التي تسعى دول الخليج العربي إلى تحقيقها، ويدعم توجهات التحول الرقمي الشامل.

نظرًا لمشاركة عمالقة التكنولوجيا مثل آبل وجوجل وسامسونج وكوالكوم في منتدى NFC، فمن المرجح أن تبدأ هذه التغييرات في الظهور على أجهزة الهواتف الذكية خلال العام أو العامين القادمين، مما يبشر بمرحلة جديدة من التفاعل الرقمي السلس والآمن.

مقالات ذات صلة