الأخبار

تعاون هندسي مصري سوداني: جسر لإعادة الإعمار والتنمية

صحفي ومحرر أخبار في منصة النيل نيوز، متخصص في متابعة التطورات المحلية

في خطوة تعكس عمق الروابط التاريخية بين القاهرة والخرطوم، استقبل المهندس طارق النبراوي، نقيب المهندسين المصريين، وفدًا رفيع المستوى من المجلس الهندسي والاتحاد العام للمهندسين السودانيين. اللقاء الذي يأتي في ظروف دقيقة تشهدها الشقيقة السودان، يهدف إلى تعزيز التعاون الهندسي المصري السوداني ووضع أسس متينة لدعم جهود إعادة الإعمار والتأهيل في مرحلة ما بعد الأزمة.

الوفد السوداني ضم كوكبة من القامات الهندسية، على رأسهم المهندس الاستشاري منير يوسف الحكيم، الرئيس الأسبق لاتحاد المهندسين العرب، والمهندس الاستشاري أمين صبري، نائب رئيس الاتحاد العام للمهندسين. هذا الحضور الثقيل يؤكد حرص الجانب السوداني على الاستفادة القصوى من الخبرات المصرية في مجالات البنية التحتية والتنمية العمرانية، بالإضافة إلى المهندسة الاستشارية نادية محمود الفكي، الأمين العام للمجلس الهندسي، والمهندس الاستشاري أمين بابكر عبد النبي، الأمين العام للاتحاد العام للمهندسين.

تأكيد الروابط التاريخية ودعم مصري لا يتزعزع

خلال المباحثات، شدد المهندس طارق النبراوي على أن مهندسي مصر يقفون سندًا وعونًا لأشقائهم في السودان، مؤكدًا الاستعداد التام لتقديم كافة أشكال المساعدة اللازمة لإعادة بناء وتأهيل البنية التحتية والعمران. وأشار النبراوي إلى أن الشعبين المصري والسوداني يمثلان كيانًا واحدًا عبر آلاف السنين، مستذكرًا القمة العربية التاريخية التي استضافتها الخرطوم عام 1967، والتي جسدت الموقف العربي الموحد ودعم السودان لمصر ضد العدوان الإسرائيلي.

لم يقتصر الأمر على الدعم اللوجستي والفني، بل امتد ليشمل عمق العلاقات التاريخية بين نقابة المهندسين المصرية والاتحاد العام للمهندسين السودانيين. النبراوي أكد أن النقابة جاهزة لمد يد العون وتقديم كافة أشكال التعاون، بما في ذلك البرامج التدريبية المتنوعة والخدمات المخصصة للمهندسين السودانيين المقيمين في مصر، وهو ما يعزز من قدراتهم الفنية والمهنية.

السودان: مصر هي الأقرب لإعادة البناء

من جانبهم، أعرب أعضاء الوفد الهندسي السوداني عن امتنانهم العميق للدعم المصري، مؤكدين أن مصر ومهندسيها يمثلون سندًا قويًا في مواجهة التحديات الكبيرة التي تواجههم في إعادة بناء البنية التحتية المدمرة. وأوضحوا أن الأشقاء في مصر هم الأقرب والأكثر فهمًا لاحتياجاتهم، نظرًا للروابط العديدة التي تجمع الشعبين ككيان واحد.

كما أكد الوفد السوداني حرصه الشديد على إكساب المهندس السوداني الخبرات اللازمة في كافة المجالات الهندسية، وذلك عبر التدريب المكثف والاطلاع على منظومات الرعاية الصحية والاجتماعية والمعاشات. ويهدفون من خلال هذا الدعم الفني إلى نقل هذه المنظومات المتطورة إلى السودان، لضمان مستقبل أفضل للمهندسين والمواطنين على حد سواء.

يأتي هذا اللقاء ليؤكد مجددًا أن العلاقات المصرية السودانية ليست مجرد روابط جوار، بل هي شراكة استراتيجية وتاريخية تتجدد مع كل تحدٍ. وتظل نقابة المهندسين المصرية شريكًا أساسيًا في مسيرة البناء والتنمية في السودان، لتؤكد أن يد العون المصرية ستبقى ممدودة دائمًا لأشقائها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *