تعاون قضائي استراتيجي يعزز العدالة المصرية: شراكة “قضايا الدولة” و”القومي للبحوث” نحو كوادر قضائية متطورة

في خطوة تؤكد على عمق الروابط المؤسسية وأهمية الشراكة المعرفية، استقبلت هيئة قضايا الدولة وفدًا رفيع المستوى من المركز القومي للبحوث الجنائية والاجتماعية. اللقاء يمثل تجديدًا للعهد نحو تعزيز التعاون القضائي والبحثي، وصقل مهارات القضاة لمواجهة تعقيدات العصر.
دعم الشراكة المؤسسية وتطوير الكوادر القضائية
شهدت أروقة هيئة قضايا الدولة لقاءً هامًا جمع المستشار الدكتور حسين مدكور، رئيس الهيئة، بالدكتورة هالة رمضان، مدير المركز القومي للبحوث الجنائية والاجتماعية. الزيارة جاءت لتقديم التهنئة للمستشار مدكور بمناسبة توليه منصبه الجديد، ولتأكيد دعم أواصر التعاون المؤسسي بين الكيانين الوطنيين الرائدين في خدمة العدالة المصرية.
من جانبه، أعرب المستشار الدكتور حسين مدكور عن خالص تقديره للدور المحوري الذي يضطلع به المركز القومي للبحوث الجنائية والاجتماعية. وأشاد رئيس الهيئة بجهود المركز في تصميم وتنفيذ البرامج التدريبية المتخصصة والدبلومات التي تسهم بفاعلية في تطوير قدرات أعضاء الهيئة ورفع كفاءتهم العلمية والعملية.
التدريب المتخصص: ضرورة لمواجهة تحديات العصر ومكافحة الجريمة
وأوضح المستشار مدكور أن هذا التدريب المتخصص يعد حجر الزاوية في إعداد كوادر قضائية مؤهلة للتعامل مع التحديات المستجدة في المشهد القانوني. فمع تزايد القضايا ذات الطبيعة المعقدة، يصبح الإلمام بالأساليب العلمية والتقنيات الحديثة في كشف الجرائم ومكافحة المخاطر المجتمعية ضرورة لا غنى عنها.
يأتي هذا التعاون في ظل احتفال هيئة قضايا الدولة بمرور قرن ونصف على إنشائها، وهو ما يعكس تاريخًا عريقًا من العطاء القانوني. وأكد المستشار مدكور حرص الهيئة على مواصلة عقد الدورات التدريبية المتقدمة بالتعاون مع المركز خلال الفترة القادمة، لدعم مسيرة التطوير المؤسسي ومواكبة متطلبات العصر المتغيرة.
بدورها، قدمت الدكتورة هالة رمضان تهانيها للمستشار مدكور، متمنية له كل التوفيق والسداد في قيادة الهيئة. وأكدت مدير المركز على التزام مؤسستها باستمرارية الشراكة المثمرة مع مركز الدراسات القضائية والتدريب والتعاون الدولي والثقافي بهيئة قضايا الدولة، حيث تم الاتفاق على دورتين جديدتين تلبيان احتياجات العمل القضائي.
تكريم الكفاءات ودعم سيادة القانون
ولم يخل اللقاء من لمسة تقدير، حيث جرى تكريم عدد من المستشارين بهيئة قضايا الدولة ممن اجتازوا بنجاح الدبلومات التدريبية السابقة. هذه الدبلومات، التي شملت مجالات حيوية مثل مكافحة المخدرات والأساليب التقنية الحديثة في كشف الجريمة، تجسد التزام الهيئة بتنمية كوادرها واستثمار المعرفة لخدمة سيادة القانون.
هذا التعاون بين المركز القومي للبحوث الجنائية والاجتماعية وهيئة قضايا الدولة ليس مجرد لقاء بروتوكولي، بل هو تأكيد عملي على أهمية التكاتف بين الهيئات القضائية والبحثية. إنه دعامة أساسية لدعم منظومة العدالة وتحقيق التنمية المستدامة للمجتمع من خلال تنمية الموارد البشرية وتزويدها بالخبرات اللازمة لمواجهة تحديات الغد.









