القليوبية تدفع بنظام جديد لسداد رسوم تظلمات الشهادة الإعدادية، محوّلةً العبء إلى مكاتب البريد المصري. خطوة، تزعم المديرية، أنها تتماشى مع توجه الدولة نحو الرقمنة وتقليل البيروقراطية.
مديرية التربية والتعليم بالمحافظة، ممثلة بمديرها الدكتور ياسر محمود، اجتمعت مع هيئة البريد. الحديث تركز على تفعيل منظومة دفع رسوم تظلمات الشهادة الإعدادية للعام الدراسي 2026. ولي الأمر مطالب بدفع 35 جنيهاً عن كل مادة يتظلم عليها، ويستلم إيصالاً فورياً. هذا، من المفترض، أن يقضي على طوابير الزحام المعهودة أمام الإدارات التعليمية.
التظلمات تبدأ الأحد، الثامن من فبراير، وتستمر حتى الخميس، التاسع عشر من الشهر ذاته، عام 2026. هذه هي المواعيد المعلنة. لكن، تفاصيل الجدول الكامل للتظلمات أو الإجراءات الدقيقة لتقديمها لم تُعلن بعد بشكل كامل. يُفهم أن النظام الجديد للدفع عبر البريد هو الأساس، والباقي سيتبع.
اللقاء لم يقتصر على التظلمات. أجندة التعاون شملت سداد المصروفات الدراسية ورسوم الامتحانات، وحتى تفعيل خدمات الشمول المالي للطلاب. الدكتور ياسر محمود صرح بأن المديرية ‘ترحب بأي مؤسسة وطنية تخدم الطالب’، مشيداً بالبريد المصري كـ ‘ذراع مالي ولوجستي مهم للدولة’. تصريحات رسمية، لا أكثر.
سعيد أبو شريف، من البريد، عبر عن ‘فخره’ بهذا التعاون. أكد أن مكاتب البريد، المنتشرة في كل مكان بالمحافظة، جاهزة لاستقبال المواطنين وتقديم ‘أفضل خدمة’. كلام اعتيادي في مثل هذه المناسبات.
التحول الرقمي في مصر ليس وليد اليوم، لكن تطبيقه على خدمات التعليم الأساسي بهذا الشكل يمثل نقلة، وإن كانت متأخرة في بعض الجوانب، خاصة مع استمرار الجدل حول كفاءة هذه الأنظمة الجديدة في المناطق الأقل حظاً وقدرة على التعامل مع التكنولوجيا. لا أحد يتحدث عن هذه الفجوات، طبعاً.
