الأخبار

تطوير الواجهات النيلية بالأقصر: اجتماع وزاري رفيع يؤكد الالتزام بقانون الري

كتب: كريم عبد المنعم

في خطوة تعكس الاهتمام الحكومي بتجميل المدن النيلية وتنميتها، شهدت العاصمة الإدارية الجديدة اجتماعًا هامًا ضم وزير الموارد المائية والري الدكتور هاني سويلم، ووزيرة التنمية المحلية الدكتورة منال عوض، إلى جانب المهندس عبد المطلب عمارة محافظ محافظة الأقصر والدكتور أحمد السبكي رئيس هيئة الرعاية الصحية. ركز اللقاء على مناقشة خطط وموقف الأعمال المقترحة لتطوير عدد من المحافظات ذات الواجهة النيلية، وفي مقدمتها جوهرة الصعيد، الأقصر.

ملف التطوير على طاولة النقاش

دارت محاور الاجتماع، الذي عقد بمقر وزارة الموارد المائية والري، حول ملفات مشتركة تخدم رؤية الدولة للتنمية المستدامة. تم التركيز بشكل خاص على الأعمال المزمع تنفيذها في مدن محافظة الأقصر: الأقصر وإسنا وأرمنت، والتي تطل مباشرة على نهر النيل الخالد. كما استعرض الحضور نماذج مبتكرة لـ تطوير الواجهات النيلية والمماشي المقترحة من وزارة الموارد المائية والري.

تهدف هذه النماذج إلى تحقيق التوازن بين الجمال العمراني والحفاظ على القطاع المائي للنهر، مع الالتزام الصارم بالاشتراطات الخاصة بتنفيذ أي أعمال في المنطقتين المحظورة والمقيدة. وشمل النقاش أيضًا سبل الاستفادة المثلى من أراضي طرح النهر بمحافظة الأقصر، وعدد من الأراضي الأخرى التي يمكن تخصيصها للمنفعة العامة، بما يعود بالنفع على المواطنين وأهالي محافظات الصعيد.

الري: لا مساس بقدسية النهر وحسم ضد التعديات

من جانبه، أكد الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، على ضرورة التقيد التام بالضوابط والاشتراطات الصارمة المنصوص عليها في قانون الموارد المائية والري رقم 147 لسنة 2021 ولائحته التنفيذية. وشدد الوزير على حظر تنفيذ أي أعمال تمس القطاع المائي للنهر بشكل قاطع، مؤكدًا أن النيل خط أحمر لا يمكن تجاوزه.

وأوضح سويلم أن أي التعديات على النيل أو مجرى النهر تؤثر سلبًا وبشكل مباشر على قدرة المجرى على إمرار التصرفات المائية اللازمة لتلبية الاحتياجات المائية المتنوعة. لذا، فإن الوزارة تتعامل بكل حسم مع أي محاولات للتعدي، وتعمل على وأدها في مهدها، مع المتابعة المستمرة لضمان التزام الأفراد والمستثمرين بالاشتراطات وعدم الإضرار بالقطاع المائي بأي شكل من الأشكال.

ووجه وزير الري أجهزته المختصة بالتنسيق الفوري مع مسؤولي محافظة الأقصر لدراسة كافة المقترحات المقدمة لخدمة المواطنين، مع الأخذ في الاعتبار كافة الاشتراطات والقوانين المنظمة لضمان سلامة وكفاءة المشروعات.

التنمية المحلية: رؤية شاملة للواجهات النيلية

بدورها، أكدت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية، حرص وزارتها على توطيد أواصر التعاون مع وزارة الموارد المائية والري، وبالشراكة مع المحافظات، للتصدي بكل قوة لأي التعديات على النيل والمجاري المائية. ولفتت الوزيرة إلى أهمية التنسيق المتكامل بين الوزارتين والمحافظات فيما يخص المشروعات التي تقام على جانبي نهر النيل وعلى أراضي طرح النهر بكافة محافظات الجمهورية.

وأضافت وزيرة التنمية المحلية أن الدولة تولي اهتمامًا بالغًا بـ تطوير الواجهات النيلية في مختلف المحافظات، كونها تمثل متنفسًا حضاريًا وسياحيًا وخدميًا حيويًا للمواطنين. وأشارت إلى أن محافظة الأقصر، بما تملكه من مقومات سياحية وتاريخية فريدة، تستحق مشروعات نوعية تليق بمكانتها العالمية.

واختتمت عوض تأكيدها على أن الوزارة حريصة على التنسيق الكامل مع وزارة الري ومحافظة الأقصر لوضع مشروعات التطوير في إطار قانوني وتنظيمي محكم. يضمن هذا الإطار الحفاظ على نهر النيل كمورد حيوي، وفي الوقت نفسه يحقق الاستفادة القصوى من الأراضي والفرص الاستثمارية المتاحة، لخلق فرص عمل جديدة وتحسين جودة حياة الأهالي.

وفي ختام الاجتماع، تم الاتفاق على مواصلة التنسيق المشترك والمتابعة الدقيقة لضمان الالتزام التام بالاشتراطات والضوابط الحاكمة الواردة في قانون الموارد المائية والري عند تنفيذ أي أعمال على جانبي نهر النيل، بما يحقق التنمية المنشودة دون المساس بشريان الحياة المصرية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *