تضامن دولي واسع مع جيروم باول وسط تحقيق جنائي وتأكيد على استقلالية البنوك المركزية
رؤساء البنوك المركزية حول العالم يعلنون تضامنهم الكامل مع رئيس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي جيروم باول ويؤكدون على استقلالية المؤسسات النقدية.

أصدر رؤساء البنوك المركزية حول العالم، يوم الثلاثاء، بياناً مشتركاً للدفاع عن رئيس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، جيروم باول، وذلك في أعقاب إطلاق تحقيق جنائي يستهدف رئيس البنك المركزي.
وجاء في البيان المشترك الذي وقعه عدد من رؤساء البنوك المركزية، منهم رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد ومحافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي: “نقف في تضامن كامل مع نظام الاحتياطي الفيدرالي ورئيسه جيروم إتش. باول”.
وأضاف البيان أن “استقلالية البنوك المركزية هي حجر الزاوية للاستقرار في الأسعار والقطاع المالي والاقتصاد ككل، وذلك في مصلحة المواطنين الذين نخدمهم. لذلك، من الأهمية بمكان الحفاظ على هذه الاستقلالية، مع الاحترام الكامل لسيادة القانون والمساءلة الديمقراطية”.
وأكد البيان أن باول قد أدى مهامه “بنزاهة، مع التركيز على ولايته والتزام لا يتزعزع بالمصلحة العامة”.
وتابع البيان: “بالنسبة لنا، هو زميل محترم يحظى بتقدير كبير من جميع الذين عملوا معه”.
ومن بين الموقعين الآخرين على البيان رؤساء البنوك المركزية في البرازيل وسويسرا والسويد والدنمارك وكوريا الجنوبية وأستراليا وكندا.
ويأتي إعلان التضامن هذا مع باول بعد أن أصدر رئيس الاحتياطي الفيدرالي بياناً مساء الأحد، أكد فيه أن المدعين الفيدراليين قد بدأوا تحقيقاً جنائياً يتعلق بتجديد مقر البنك المركزي في واشنطن العاصمة، والذي بلغت تكلفته 2.5 مليار دولار، بالإضافة إلى شهادته ذات الصلة أمام الكونغرس.
وأوضح باول، الذي تعرض لضغوط مستمرة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لخفض أسعار الفائدة، أن التحقيق جاء نتيجة لإحباط الرئيس من عدم خفض أسعار الفائدة بالسرعة والقدر الذي كان يرغب فيه.
وصرح باول في بيان مصور نشره حساب الاحتياطي الفيدرالي على منصة “إكس”: “إن التهديد بتوجيه اتهامات جنائية هو نتيجة لقيام الاحتياطي الفيدرالي بتحديد أسعار الفائدة بناءً على أفضل تقدير لدينا لما يخدم المصلحة العامة، بدلاً من اتباع تفضيلات الرئيس”.
وحذر باول من أن نتائج هذا التحقيق ستحدد مستقبل قرارات البنك المركزي.
وأضاف باول: “الأمر يتعلق بما إذا كان الاحتياطي الفيدرالي سيتمكن من مواصلة تحديد أسعار الفائدة بناءً على الأدلة والظروف الاقتصادية، أم أن السياسة النقدية ستوجه بدلاً من ذلك بالضغط السياسي أو الترهيب”.









