عرب وعالم

تصعيد خطير.. جيش الاحتلال الإسرائيلي يعلن السيطرة على 40% من مدينة غزة

تتواصل فصول المأساة في **قطاع غزة**، حيث تشهد **مدينة غزة** تصعيدًا عسكريًا غير مسبوق، مع إعلان **جيش الاحتلال الإسرائيلي** سيطرته على مساحات واسعة من المدينة، في خطوة تنذر بتفاقم الأوضاع الإنسانية المتردية أصلاً. تأتي هذه التطورات على خلفية مطالبات إسرائيلية متكررة لسكان المدينة بإخلاء منازلهم، في ظل عمليات عسكرية لا تزال مستمرة بهدف إحكام السيطرة الكاملة.

تفاصيل الحملة العسكرية وتوسع السيطرة

في تطور لافت، أعلن **جيش الاحتلال الإسرائيلي** سيطرته على ما يقرب من 40% من مساحة **مدينة غزة**، مؤكداً استمرار عملياته العسكرية الشرسة بهدف إحكام السيطرة الكاملة على المدينة التي طالب سكانها بالرحيل وإخلائها بشكل قسري.

وبحسب مصادر إسرائيلية، فقد تركزت هذه العمليات بشكل مكثف على استهداف الأبنية الشاهقة في الجزء الغربي من **مدينة غزة**، وذلك بإسناد جوي مكثف من سلاح الجو الإسرائيلي، ما أسفر عن دمار واسع.

وعلى صعيد متصل، صرح ناطق عسكري إسرائيلي بأن العمليات العسكرية في **مدينة غزة** لن تتوقف، بل ستستمر وتتوسع في نطاقها خلال الأيام القادمة، وصولًا إلى فرض السيطرة الكاملة على جميع أنحاء المدينة.

تدمير الأبراج وتصريحات مثيرة للجدل

لم تنجُ الأبنية السكنية من آلة الحرب، فقد قوضت الضربات الجوية الإسرائيلية بناية برج المشتهى المكون من 12 طابقًا في غرب **مدينة غزة**، ذات الكثافة السكانية العالية، محولةً إياها إلى ركام.

وفي تصريح مثير للجدل، وصف وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، عملية الهجوم على **مدينة غزة** بـ”بوابة الجحيم”، مجددًا مطالبة **حركة حماس** بالإذعان للمطالب الإسرائيلية وإطلاق سراح الأسرى.

مأساة المدنيين.. حصيلة دامية وانتهاكات

شهود عيان أكدوا أن النيران الإسرائيلية لم تستثنِ مناطق إخلاء السكان المدنيين خلال العمليات التي بدأت أمس الجمعة، مخلّفة وراءها ما لا يقل عن **50 شهيدًا من المدنيين الفلسطينيين** في **مدينة غزة**، بينهم 8 أطفال انتشلت جثثهم من تحت أنقاض المباني المدمرة.

كما أوضح شهود العيان أن قوات الاحتلال لم تمنح سكان غرب غزة مهلة كافية لمغادرة مناطقهم، وباغتتهم بهجمات مفاجئة قبل انقضاء مهلة الإخلاء المحددة، ما أوقع المزيد من الضحايا.

وتركزت الضربات العسكرية الإسرائيلية على الأحياء السكنية المأهولة في **مدينة غزة**، وشملت بشكل خاص:

  • حي الزيتون
  • حي الشيخ جراح
  • حي التفاح

أرقام مفزعة.. ارتفاع حصيلة الشهداء والنزوح

ووفقًا للمصادر الطبية الفلسطينية، فقد ارتفعت حصيلة **الشهداء المدنيين الفلسطينيين** الإجمالية إلى 64,300 شهيد، وذلك بعد مرور 700 يوم على بدء الحرب في **قطاع غزة**، التي انطلقت في السابع من أكتوبر 2023.

وتشير المصادر إلى أن السكان المدنيين في **مدينة غزة**، الذين كانوا قد عادوا إلى مناطق سكناهم بموجب اتفاق سابق لوقف إطلاق النار، وجدوا أنفسهم الآن بلا مأوى ومُشردين بعد أن دمرت الضربات الإسرائيلية الأخيرة مساكنهم بشكل كامل.

في المقابل، يزعم **جيش الاحتلال الإسرائيلي** أن عناصر **حركة حماس** تتخذ من مباني **مدينة غزة**، لا سيما الأبنية المرتفعة، مخابئ لها وتستخدمها لتخزين الأسلحة والذخائر، بالإضافة إلى استخدامها كنقاط مراقبة لتوجيه النيران.

تحذيرات أممية من كارثة إنسانية وشيكة

من جانبها، حذرت وكالات الأمم المتحدة وطواقم الإغاثة من أن الدمار الهائل الذي لحق ب**مدينة غزة** جراء هذا التصعيد الأخير، ينذر ب**كارثة إنسانية خطيرة** قد تطال الجميع. وقدرت المصادر الأممية أعداد المشردين والنازحين جراء ذلك بنحو مليون وتسعمائة ألف مدني من سكان **قطاع غزة**.

كما أفادت أطقم الإغاثة الميدانية بتعرض مناطق التخييم، التي أعدتها الأمم المتحدة لإيواء المدنيين النازحين من سكان **مدينة غزة**، للقصف الإسرائيلي قرب أحياء الشيخ رضوان والرمال، مما قد يخرجها من نطاق المناطق الآمنة المخصصة للمدنيين ويزيد من معاناتهم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *