عرب وعالم

تصعيد إسرائيلي في القدس والضفة: اقتحام للأقصى واعتقالات ونقل حاجز استراتيجي

بين استفزازات المستوطنين في باحات الأقصى وتغيير الخريطة الأمنية في الأغوار.. تفاصيل يوم متوتر في الأراضي الفلسطينية

صحفي في قسم عرب وعالم، بمنصة النيل نيوز

شهدت الأراضي الفلسطينية المحتلة، اليوم الأحد، موجة تصعيد إسرائيلي متزامنة في جبهتين، حيث اقتحم مئات المستوطنين باحات المسجد الأقصى بالقدس، فيما واصلت قوات الاحتلال حملات الاعتقال والتضييق في مناطق متفرقة من الضفة الغربية.

اقتحام منظم واستفزازات في الأقصى

بحماية مشددة من قوات الاحتلال، نفذ 648 مستوطنًا اقتحامًا جماعيًا لباحات المسجد الأقصى، وفقًا لبيان صادر عن محافظة القدس. لم يقتصر الأمر على مجرد التواجد، بل أدى المستوطنون طقوسًا تلمودية علنية، في خطوة وصفتها مصادر فلسطينية بـ”الاستفزازية” وتهدف لفرض واقع جديد في الحرم القدسي الشريف.

حملة اعتقالات تطال أطفالًا

بالتوازي مع أحداث القدس، شنت قوات الاحتلال حملة اعتقالات واسعة طالت ما لا يقل عن 11 فلسطينيًا، بينهم ثلاثة أطفال من بلدة بيت أمر شمال الخليل. وشملت الحملة مدن قلقيلية وجنين ونابلس، بالإضافة إلى قرية الجفتلك شمال أريحا، وتخللتها عمليات دهم وتفتيش للمنازل والعبث بمحتوياتها.

تحريك “حاجز الحمرا”.. خطوة استراتيجية في الأغوار

وفي تطور ميداني ذي أبعاد استراتيجية، أصدر جيش الاحتلال قرارًا عسكريًا بنقل حاجز الحمرا العسكري، الذي يعد شريانًا حيويًا يربط مدن شمال الضفة بمنطقة الأغوار. القرار يقضي بتقريب الحاجز نحو قرية عين شبلي شرق نابلس، وهو ما يتطلب تجريف أراضٍ والاستيلاء على نحو 12 دونمًا من أراضي القرية لأغراض عسكرية.

هذه الخطوة لا يمكن فصلها عن سياق التصعيد الإسرائيلي الممنهج والرامي لتعزيز السيطرة على منطقة الأغوار، التي تعتبر سلة غذاء فلسطين ومخزونها المائي الاستراتيجي. نقل الحاجز لا يمثل مجرد تغيير في نقطة تفتيش، بل هو إعادة رسم للخريطة الأمنية والديموغرافية، يهدف إلى تسهيل حركة المستوطنين وعزل التجمعات الفلسطينية، مما يعزز من واقع الفصل ويقوض أي فرصة مستقبلية لإقامة دولة فلسطينية متصلة جغرافيًا.

وقد أكد محافظ نابلس، غسان دغلس، أن هذه الخطوة تنذر بالاستيلاء على المزيد من الأراضي لإحكام السيطرة الكاملة على الأغوار الشمالية والوسطى. ويشكل حاجز الحمرا حاليًا منفذًا رئيسيًا لآلاف الفلسطينيين للوصول إلى أعمالهم ومزارعهم، ما يجعل أي تغيير في موقعه مؤثرًا بشكل مباشر على حياتهم اليومية واقتصادهم المحلي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *