تصعيد أمريكي ضد فنزويلا: خفر السواحل يلاحق ناقلة نفط جديدة ومادورو يندد بـ’القرصنة’
واشنطن تكثف استهداف السفن المرتبطة بكاراكاس ضمن حملة الضغط، وفنزويلا تتوعد بالرد

كشف مسؤول أمريكي لشبكة «سي بي إس نيوز» أن خفر السواحل الأمريكي يلاحق ناقلة نفط أخرى خاضعة للعقوبات في المياه الدولية يوم الأحد. تأتي هذه العملية ضمن تصعيد إدارة ترامب لاستهداف مثل هذه السفن المرتبطة بالحكومة الفنزويلية، وتعد الثانية من نوعها خلال نهاية هذا الأسبوع والثالثة في أقل من أسبوع.
وأوضح المسؤول ذاته لـ«سي بي إس نيوز» أن مطاردة يوم الأحد استهدفت «سفينة مظلمة مرخصة وهي جزء من التهرب غير القانوني من العقوبات من جانب فنزويلا». وأضاف: «إنها ترفع علمًا زائفًا وتخضع لأمر مصادرة قضائي».
وكانت وكالة رويترز قد ذكرت أن ناقلة تابعة لخفر السواحل هي من بدأت المطاردة، فيما لم يحدد المسؤولون الأمريكيون الذين تحدثوا للوكالة موقعًا دقيقًا أو اسمًا للسفينة التي نفذت الغارة.
ليست المرة الأولى
وفي عملية سابقة فجر يوم السبت، استولى خفر السواحل الأمريكي على سفينة «سينشريز» التي ترفع علم بنما. وأفاد مسؤول أمريكي لـ«سي بي إس نيوز» بأن العقوبات المفروضة على هذه السفينة اتبعت قواعد لعب مماثلة لاستيلاء الولايات المتحدة على ناقلة نفط قبالة فنزويلا.
من جانبها، صرحت نائبة السكرتير الصحفي للبيت الأبيض، آنا كيلي، عبر وسائل التواصل الاجتماعي يوم السبت، بأن السفينة كانت «سفينة تحمل علمًا زائفًا تعمل كجزء من أسطول الظل الفنزويلي لنقل النفط المسروق وتمويل نظام مادورو الإرهابي والمخدرات».
الحكومة الفنزويلية اعتبرته قرصنة
في المقابل، أدانت الحكومة الفنزويلية بشدة، في بيان لها السبت، احتجاز السفينة، واصفة إياه بـ«عمل قرصنة خطير». وأكدت أن «النموذج الاستعماري الذي تسعى الحكومة الأمريكية إلى فرضه من خلال مثل هذه الممارسات سوف يفشل وسيهزمه الشعب الفنزويلي».
وأضافت أن «هذه الأفعال لن تمر دون عقاب»، مشددة على أن فنزويلا «ستتخذ جميع التدابير المناسبة، بما في ذلك تقديم الشكاوى إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة والمنظمات المتعددة الأطراف الأخرى وحكومات العالم».
تأتي هذه التطورات بعد دعوة الرئيس ترامب الأسبوع الماضي إلى «حصار شامل وكامل» على جميع ناقلات النفط المرخصة التي تدخل أو تغادر فنزويلا، في إطار حملة ضغط مستمرة ضد الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.
ولتبرير الحظر الأمريكي، قال الرئيس دونالد ترامب إن فنزويلا تستخدم «الذهب الأسود» لتمويل «تهريب المخدرات والإرهاب وجرائم القتل وعمليات الخطف».
في حين تنفي كاراكاس أي ضلوع لها في تهريب المخدرات، مؤكدة أن واشنطن تسعى إلى إطاحة الرئيس نيكولاس مادورو للاستيلاء على احتياطاتها النفطية.









