تكنولوجيا

تسلا تتجه نحو الروبوتات وتوقف إنتاج طرازين من سياراتها الكهربائية الفاخرة

الشركة تعلن تحويل مساحات المصانع لتصنيع روبوتات 'أوبتيموس' وسط تحديات سوق السيارات الكهربائية.

أعلنت شركة تسلا، عملاق صناعة السيارات الكهربائية، عزمها وقف إنتاج طرازيها الفاخرين «موديل إس» و«موديل إكس». يأتي هذا القرار في إطار تحول استراتيجي للشركة نحو مجال الروبوتات، بعد أن سجلت أول تراجع في إيراداتها السنوية على الإطلاق.

وكشف إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي للشركة، للمحللين خلال مؤتمر عبر الهاتف، أن تسلا ستتوقف عن بيع هذه المركبات الأقدم. وبدلاً من ذلك، تعتزم الشركة تحويل مساحات المصانع المخصصة لها لتصنيع روبوتات «أوبتيموس».

تخطط تسلا لمضاعفة استثماراتها هذا العام لتتجاوز 20 مليار دولار، وفقًا لتقارير صحفية دولية. ويخصص مبلغ ملياري دولار من هذا الإجمالي لقسم الذكاء الاصطناعي التابع لماسك، المعروف باسم «إكس إيه آي» (xAI).

تأتي هذه الخطوات في محاولة لتحقيق وعود ماسك المتكررة بخصوص انتقال تسلا نحو السيارات ذاتية القيادة والروبوتات، وهي وعود لم تتحقق أهدافها بالكامل حتى الآن.

واجهت خطط ماسك لبناء سيارات الأجرة الروبوتية، أو ما يسميه «سايبركاب»، عقبات متعددة. شملت هذه العقبات نقص القدرة التصنيعية وعدم الحصول على الموافقات التنظيمية اللازمة.

كما حذر ماسك في وقت سابق من أن نقص رقائق الذاكرة، وسط الاندفاع العالمي نحو الذكاء الاصطناعي، قد يعرقل عمليات الإنتاج مع تصاعدها في وقت لاحق من العام الجاري.

تسعى تسلا لاستكشاف مصادر إيرادات جديدة. هذا التحرك يأتي مع تزايد المنافسة في سوق السيارات الكهربائية التقليدية. فقد تجاوزت شركة «بي واي دي» الصينية تسلا العام الماضي لتصبح أكبر مصنع للسيارات الكهربائية في العالم.

عانت إيرادات وأرباح الشركة الأمريكية في عام 2025. جاء ذلك نتيجة لتراجع مبيعات السيارات الكهربائية الأساسية. وتأثرت المبيعات بردود فعل سلبية ضد ماسك، بسبب دوره في خفض التكاليف خلال إدارة ترامب وتدخلاته في الانتخابات الأجنبية، بحسب ما ذكرته مصادر إعلامية.

كانت المبيعات التي حققتها تسلا مدعومة بخصومات كبيرة. هذا يعكس مقاطعة عنيفة أحيانًا للشركة من قبل خصوم سياسيين، بالإضافة إلى حقيقة أن سيارات المنافسين غالبًا ما تكون أرخص.

كما ألغت إدارة ترامب حافزًا ضريبيًا أمريكيًا للسيارات الكهربائية. تزامن ذلك مع علاقة ماسك المتقلبة مع الرئيس السابق.

ارتفعت أسهم تسلا بنسبة 2% في تداولات ما بعد الإغلاق. هذا البناء على مكاسب حذرة شهدتها العام الماضي، والتي عُزيت بشكل كبير إلى خطط التحول المدفوعة بالذكاء الاصطناعي التي وعد بها ماسك.

يواجه ماسك ضغوطًا لتحقيق خطة حوافز مرتبطة بسعر السهم. يمكن أن تصل قيمة هذه الخطة إلى تريليون دولار على مدى 10 سنوات. لكن هناك مخاوف بين بعض المستثمرين من تشتت تركيزه.

ويخطط ماسك لطرح شركته الصاروخية «سبيس إكس» للاكتتاب العام، وربما يكون ذلك في يونيو المقبل.

مقالات ذات صلة