تكنولوجيا

تسرب هائل يكشف أسرار ‘كلود كود’ ويثير فزع ‘أنثروبيك’

ميزات سرية تتكشف ومخاطر أمنية تتفاقم

صحفية في قسم التكنولوجيا بمنصة النيل نيوز، تتابع التطورات التقنية

كشفت حادثة تسرب ضخمة عن ميزات غير معلنة ونماذج داخلية لبرنامج “كلود كود” من شركة “أنثروبيك”. فجأة، وجد المستخدمون “BUDDY”، حيواناً أليفاً افتراضياً أشبه بـ”تاماجوتشي”، مصمماً لزيادة تفاعلهم. يتوفر الحيوان في 18 نوعاً، كل منها بدرجات ندرة مختلفة واسم فريد يُمنح عند التفعيل الأول. كما ظهر “KAIROS”، مساعد يعمل بالخلفية ويسجل الملاحظات طوال اليوم. ليلاً، ينفذ “KAIROS” عملية “الحلم” لتوحيد ما تعلمه وتهيئة السياق لليوم التالي. لم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل تسربت أسماء نماذج لغوية لم تُعلن بعد: “Capybara” و”Fennec” و”Numbat”، وهي نسخ بديلة من “Sonnet” و”Opus”.

بدأت القصة بكابوس لـ”أنثروبيك”. خلال تحديث روتيني لـ”كلود كود”، أُدرج ملف تصحيح أخطاء عن طريق الخطأ ضمن الحزمة الرسمية للأداة. هذا الملف، الذي نُشر على منصة توزيع برمجيات المطورين، احتوى على الكود المصدري الكامل للأداة: قرابة 1900 ملف وأكثر من 512 ألف سطر برمجي. “شاو فان شو”، باحث أمني من “سولير لابس”، نبه إلى الاكتشاف. انتشار الكود بعدها كان بلا هوادة، خارجاً عن السيطرة.

“أنثروبيك” شنت هجوماً مضاداً. أرسلت الشركة آلاف طلبات إزالة المحتوى لـ”غيت هاب”، مستندة إلى حقوق الملكية الفكرية، في محاولة يائسة لوقف الانتشار. تمكنت من سحب أكثر من 8000 مستودع، لكن المعركة لم تُحسم. مبرمجون أعادوا كتابة وظائف “كلود كود” المكشوفة بلغات برمجة أخرى لتجنب الإزالة، وهذه الإصدارات البديلة تحصد التنزيلات بالفعل على “غيت هاب”. إنه سباق رقمي ضد الزمن.

على الرغم من تأكيد “أنثروبيك” أن التسرب لم يمس بيانات العملاء أو أوزان نماذجها الأساسية للذكاء الاصطناعي – الجزء الأغلى من بنيتها التحتية – إلا أن المخاطر الأمنية قائمة. متحدث باسم الشركة وصف الحادث بأنه “مشكلة تغليف ناتجة عن خطأ بشري، وليست خرقاً أمنياً”، ووعد باتخاذ إجراءات لمنع تكراره. لكن الوصول العام للكود يفتح سطح هجوم أوسع بكثير. متسللون وباحثون أمنيون لديهم الآن فرصة لاختبار نقاط الضعف المحتملة في الأداة، مما يزيد من صعوبة تأمين الأنظمة الرقمية.

تفاقم الوضع تحذير آخر: “أنثروبيك” أكدت أن من قاموا بتحديث “كلود كود” عبر “إن بي إم” فجر الثلاثاء الماضي ربما قاموا بتثبيت برمجيات خبيثة. تبين أن اعتماداً معيناً كان مخترقاً بـ”حصان طروادة” يتيح الوصول عن بُعد. الشركة طالبت المتضررين بمراجعة مشاريعهم فوراً. فليست كل الأخطاء البشرية مجرد “تغليف”.

مقالات ذات صلة