ترمب يطلب استرداد 5 مليارات دولار من المساعدات الخارجية.. صراع جديد مع الكونجرس

كتب: كريم عبد المنعم
في خطوة قد تشعل فتيل أزمة جديدة مع الكونجرس، طلب الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب استرداد نحو 5 مليارات دولار من ميزانية المساعدات الخارجية. يأتي هذا الطلب مع اقتراب نهاية السنة المالية، مما يمنح ترمب صلاحية اقتطاع هذه الأموال بنفسه إذا لم يتحرك الكونجرس قبل نهاية سبتمبر.
هذا القرار يُثير تساؤلات حول مدى قانونيته وتأثيره على العلاقة بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، خاصة مع اقتراب موعد انتهاء تمويل الحكومة في 30 سبتمبر. فهل ينجح ترمب في مسعاه، أم سيقف الكونجرس بالمرصاد؟
اقتطاعات مُقترحة تُهدد المساعدات الخارجية
تُثير خطوة ترمب المُفاجئة جدلًا واسعًا، خاصة مع حجم الاقتطاعات المُقترحة والتي تُقدر بخمسة مليارات دولار. تستهدف هذه الاقتطاعات جهات مُتعددة، أبرزها:
- 3.2 مليار دولار من برامج الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية (USAID).
- 322 مليون دولار من صندوق الديمقراطية المُشترك بين USAID ووزارة الخارجية.
- 521 مليون دولار من مساهمات وزارة الخارجية في منظمات دولية.
- 393 مليون دولار من مساهمات وزارة الخارجية في أنشطة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة.
- 445 مليون دولار من مخصصات مُنفصلة لدعم عمليات حفظ السلام.
مناورة قانونية أم تجاوز للصلاحيات؟
يُثير طلب ترمب استرداد الأموال جدلًا قانونيًا، حيث يرى البعض أنه انتهاك واضح لصلاحيات الكونجرس، بينما يعتبره آخرون مُناورة قانونية تستند إلى ثغرة في قانون صدر عام 1974. يسمح هذا القانون للرئيس بتجميد الإنفاق لمدة 45 يومًا لحين نظر الكونجرس في اقتراح الإلغاء. ويُراهن ترمب على انتهاء السنة المالية قبل انقضاء هذه المُهلة، ما يجعل الاقتطاعات دائمة.
وقد أثار هذا التصرُّف انتقادات واسعة، حتى من داخل الحزب الجمهوري، حيث وصف السيناتور مايك راوندز وسوزان كولينز هذه الخطوة بأنها قد تُخل بالتوازن بين السلطتين. كما اعتبر زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ، تشاك شومر، أن هذه الخطوة تُمثل دليلًا إضافيًا على رفض ترمب للعمل المُشترك مع الكونجرس.
روبيو يُشرف على إغلاق USAID
في خطوة مُتصلة، أعلن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو تسليمه مهمة إنهاء عمل الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية (USAID) إلى مدير مكتب الميزانية في البيت الأبيض، راسل فوت. ووصف روبيو الوكالة بأنها «مُسرفة ومُضللة سياسيًا»، مُؤكدًا أنها في طور الإغلاق.
يُواجه هذا القرار مُعارضة شديدة، ورفعت العديد من الدعاوى القضائية من قِبل موظفين مفصولين ومنظمات غير حكومية مُتضررة. ويُعد راسل فوت من أشد مُنتقدي الوكالة، وقد دعا لإغلاقها مُنذ سنوات.









