- مخرج

في مبادرة إنسانية ودبلوماسية بارزة، استقبلت سفارة الجمهورية التركية بالقاهرة، اليوم الأحد، 200 عائلة فلسطينية في فعالية تضامنية حملت عنوان “لقاء مع الفلسطينيين”. جاءت هذه الفعالية، التي أقيمت مع مطلع العام الجديد، بالتعاون مع سفارة دولة فلسطين ومؤسسة الإغاثة الإنسانية لحقوق الإنسان والحريات (IHH)، وشهدت تقديم مساعدات غذائية ودعم مادي للأسر المستضافة. وحضر اللقاء نحو 100 من الصحفيين والمؤثرين والفنانين من مصر وفلسطين، في إشارة إلى الاهتمام الواسع بهذه القضية.
رسائل تضامن ودعم متواصل
افتتحت الفعالية بتلاوة آيات من الذكر الحكيم بصوت القارئ الطفل عمر علي، إهداءً لأرواح الشهداء والجرحى في قطاع غزة. وأكد سفير تركيا لدى القاهرة، صالح موطلو شن، في كلمته أن عام 2026 يمثل مرحلة حاسمة لقطاع غزة وما يليه، مشدداً على أن اختيار أول أيام العام الجديد للقاء أهالي غزة يهدف إلى تجسيد الدعم التركي بشكل ملموس.
واستعرض السفير شن الجهود الدبلوماسية لأنقرة، مذكراً بالدور المحوري الذي اضطلعت به تركيا إلى جانب مصر والولايات المتحدة وقطر في خطة السلام التي وُقعت في شرم الشيخ بتاريخ 13 أكتوبر 2025. وأكد استمرار المساعي التركية الرامية إلى إرساء سلام واستقرار دائمين في المنطقة.
حراك شعبي ودعم إغاثي ميداني
ولم يقتصر التضامن التركي على المستوى الدبلوماسي، فقد أشار السفير إلى الحراك الشعبي الواسع الذي شهدته إسطنبول، حيث شارك نحو 520 ألف شخص، من بينهم مسؤولون وشخصيات بارزة، في مسيرة ضخمة على جسر “غلطة” اليوم للتنديد بالمجازر في فلسطين.
وعلى الصعيد الميداني، كشف السفير عن وصول سفينة المساعدات التركية التاسعة عشرة مؤخراً إلى ميناء العريش، حيث تم تفريغ حمولتها. كما لفت إلى أن السفارة استضافت نحو 1500 فلسطيني من غزة حتى الآن ضمن برامج الدعم المتواصلة. وأكد التزام تركيا بتقديم الرعاية الصحية والغذاء والمساعدة في دفع الإيجارات، بالتعاون الوثيق مع الجهات الرسمية في كل من مصر وتركيا.
دعم طبي متخصص وشكر للجهود المصرية
وفي لفتة إنسانية نوعية، أعلن السفير شن عن استعداد مؤسسة الإغاثة الإنسانية (IHH) لتوفير أجهزة تقويم العظام والأطراف الصناعية للفلسطينيين الذين فقدوا أطرافهم جراء الأحداث الأخيرة.
وثمن السفير التعاون المصري-التركي، معرباً عن شكره للرئيس عبد الفتاح السيسي والشعب المصري على جهودهم. وأشار إلى الزيارة الأخيرة لوزير الصحة التركي، البروفيسور الدكتور كمال ميميش أوغلو، إلى القاهرة، والتي جاءت بدعوة من نظيره المصري الدكتور خالد عبد الغفار. وتضمنت الزيارة جولة بمستشفى معهد ناصر للاطمئنان على المصابين الفلسطينيين، مؤكداً التزام أنقرة بمواصلة تقديم المساعدات الطبية والعمل داخل قطاع غزة.
واختتمت الفعالية بتأكيد السفير شن أن تركيا لن تتخلى عن تحمل مسؤولياتها الأخلاقية والإنسانية تجاه الشعب الفلسطيني حتى ينال حقوقه ويتحقق استقراره.
