ترامب يحشر طهران في زاوية الـ 15 مطلباً.. ونتنياهو يطلب «المدد» لتوسيع الحرب

تصريحات أمريكية متضاربة مع الموقف الإيراني، ونشر قوات في هرمز، بينما تواصل إسرائيل عملياتها العسكرية في المنطقة.

مراسل في قسم عرب وعالم بمنصة النيل نيوز

بوارج أمريكية تتحرك بكثافة في مضيق هرمز. ترامب وضع 15 مطلباً على الطاولة أمام القيادة الإيرانية. الميدان يشتعل بضربات إسرائيلية في لبنان والعمق الإيراني. واشنطن تريد فرض معادلة جديدة؛ خنق سياسي وتواجد عسكري لتأمين ممرات الطاقة. لا مجال للمناورة.

ألقى ترامب بأوراقه دفعة واحدة. 15 مطلباً لا تقبل التأويل وضعت أمام ملالي طهران لإنهاء العداء. لم تنتظر واشنطن الرد؛ القوات الإضافية وصلت مضيق هرمز بالفعل. نحن نتحدث عن شريان يضخ 20% من نفط العالم يومياً. التحرك العسكري يبعث رسالة خشنة: «إما الشروط أو الحصار». ترامب يتحدث عن نجاح المفاوضات. المدافع لها صوت آخر تماماً.

طهران أنكرت. نفي سريع لوجود قنوات اتصال مباشرة، لكن الواقع يقول غير ذلك. فتحت إيران المضيق للسفن التي وصفتها بـ «غير المعادية». لعبة قديمة تعود لثمانينيات القرن الماضي؛ «حرب الناقلات» تتكرر بنسخة حديثة. النظام الإيراني يناور. يرفض الإملاءات علناً، ويفتح الثغرات سراً لتجنب صدام عسكري يقتلع جذوره. الخطوة الإيرانية تكتيك لتهدئة التوتر الملاحي مع الحفاظ على التصلب السياسي في الملفات الإقليمية.

إسرائيل لا تكتفي بالمشاهدة. القصف طال لبنان والعمق الإيراني دون توقف. نتنياهو يطلب «المدد» من الحلفاء علناً. يريدها حرباً إقليمية شاملة بغطاء دولي. هنا تبرز «عقيدة بيغن» بوضوح؛ منع أي تهديد استراتيجي وجودي بالقوة المفرطة والضربات الاستباقية. نتنياهو يستثمر في زخم الضغوط الأمريكية لتحقيق حسم عسكري يغير توازنات القوى لسنوات. المشهد لم يعد مجرد اشتباك حدودي. إنه إعادة رسم خريطة النفوذ بالدم.

Exit mobile version