تراجع بتكوين يضرب احتياطي أمريكا الاستراتيجي بمليارات الدولارات
العملة المشفرة تهبط إلى 60033 دولاراً وتثير تساؤلات حول جدواها كأصل احتياطي.

هبطت قيمة احتياطي الولايات المتحدة الاستراتيجي من عملات بتكوين بمليارات الدولارات. جاء ذلك عقب موجة هبوط حادة ضربت سوق العملات المشفرة. تضع هذه التطورات وزارة الخزانة الأميركية أمام تحديات جديدة.
انهارت القيمة السوقية لحيازات الحكومة من العملة الرقمية. سجل سعر بتكوين 60033 دولاراً يوم الخميس. ورغم ارتدادها، ما زالت العملة المشفرة أقل قيمة. هذا التراجع يأتي منذ توقيع الرئيس دونالد ترمب أمراً تنفيذياً في مارس الماضي. الأمر كان يهدف لإنشاء احتياطي استراتيجي من بتكوين.
**حجم الحيازات الأميركية**
لا تفصح الولايات المتحدة عن الحجم الدقيق لبتكوين التي تملكها. لكن شركة “آركهام إنتليجنس” تُقدر الحيازات بنحو 328372 وحدة. هذا الرقم ارتفع من 200 ألف وحدة في مارس. بلغت القيمة السوقية 21.3 مليار دولار عند أدنى مستوى الخميس. كانت هذه الحيازات ستقدر بـ41.1 مليار دولار في أكتوبر الماضي. العملات جرى الحصول عليها عبر مصادرات جنائية وغرامات مدنية. لا توجد نية لبيعها.
جاء تنفيذ الأمر التنفيذي هادئاً بشكل لافت. شحّت التفاصيل. تناقض ذلك مع الخطاب الاحتفالي المؤيد للعملات المشفرة. وصف ترمب الاحتياطي آنذاك بأنه “حصن فورت نوكس افتراضي للذهب الرقمي”.
واجه البيت الأبيض تدقيقاً حاداً. استمعت لجنة الخدمات المالية في مجلس النواب لوزير الخزانة سكوت بيسنت. سأل النائب براد شيرمان بيسنت عن إمكانية استخدام أموال دافعي الضرائب لشراء بتكوين. رد بيسنت بأن الاحتياطي أصل مملوك للحكومة. كانت تملك 500 مليون دولار من العملة المشفرة المصادرة. شهدت قيمتها ارتفاعاً.
**موقف الإدارة**
أكد البيت الأبيض أن أحداث الأسبوع الماضي لم تغير موقفه. صرح المتحدث باسم البيت الأبيض كوش ديساي: “التقلبات في سوق حرة لا تحدد فيها الحكومة الأسعار لن تغير التزام إدارة ترمب بضمان الهيمنة الأميركية في مجال العملات المشفرة”.
جاء توقيت موجة الهبوط محرجاً سياسياً. دفع ترمب وحلفاؤه باتجاه تقديم بتكوين كأصل استراتيجي. لكن السردية تعثرت. فشلت العملات المشفرة في جذب تدفقات الملاذ الآمن. قفز الذهب 69% منذ مارس الماضي. شهدت صناديق بتكوين المتداولة تدفقات مالية خارجة كبيرة.
دعت السيناتورة سينثيا لوميس الولايات المتحدة لتعميق تعرضها لبتكوين. غير أن هذا الطرح بات أكثر صعوبة. ترى هيلاري ألين، أستاذة القانون (بجامعة “أميركان”)، أن امتلاك احتياطي من بتكوين غير منطقي. وصفته بأنه “أقرب إلى مخططات بونزي الاحتيالية”. في المقابل، يرى جيف دورمان، كبير مسؤولي الاستثمار في “أركا”، أن بتكوين هي الأصل الرقمي الوحيد الذي يقترب من كونه مخزناً نقدياً للقيمة.
تواجه الحيازات الأميركية تحديات فريدة تتعلق بالحفظ والأمن. أعلنت هيئة المارشالات الأميركية في يناير الماضي عن تحقيق. يتعلق التحقيق باحتمال تعرض حسابات أصول رقمية تابعة للحكومة لاختراق. أسباب الاختراق… غير واضحة. يبدو أن التحقيق ما زال جارياً. التفاصيل الكاملة لم تُنشر بعد.









