تراجع أداء جود بيلينغهام يثير القلق في ريال مدريد: هل استعجل النجم الإنجليزي العودة؟

في خطوة أثارت الكثير من علامات الاستفهام داخل أروقة النادي الملكي، لم تكن عودة النجم الإنجليزي جود بيلينغهام إلى صفوف ريال مدريد كما تمناها أنصار الميرنجي أو حتى الجهاز الفني. فبعد غياب اضطراري، بدا أداء اللاعب متواضعًا ومخيبًا للآمال في مواجهتين حاسمتين، مما يعكس تحديًا جديدًا يواجه بطل أوروبا.
توقعات العودة وإصرار النجم
كانت التوقعات كبيرة حول عودة بيلينغهام، الذي خضع لجراحة في الكتف بعد اختتام مشاركة ريال مدريد في كأس العالم للأندية، وهي إصابة كانت تتطلب فترة تعافٍ دقيقة. ورغم أن التقديرات الطبية كانت تشير إلى إمكانية عودته للملاعب في النصف الثاني من شهر أكتوبر، إلا أن الإصرار على العودة السريعة بدا واضحًا.
لكن الإنجليزي الشاب، المعروف بحماسه ورغبته في العطاء، قرر العودة بشكل مبكر عن الموعد المحدد، حيث شارك كبديل لدقائق معدودة في مباراتي إسبانيول وليفانتي. إلا أن المفاجأة كانت في مشاركته بالتشكيلة الأساسية خلال الخسارة الكبيرة 5-2 أمام الجار اللدود أتلتيكو مدريد، ثم عاد ليجلس على دكة البدلاء أمام كايرات آلماتي، في إشارة قد تكون لمراجعة الموقف.
قلق إداري وتساؤلات حول قرار ألونسو
الوضع لم يمر مرور الكرام على المسؤولين في النادي الملكي، حيث كشفت صحيفة “AS” الإسبانية الشهيرة عن تسرب حالة من القلق البالغ إلى أروقة الإدارة. هذا القلق جاء نتيجة لتسرع جود بيلينغهام في العودة إلى الملاعب، والأهم من ذلك، موافقة المدرب تشابي ألونسو على إشراكه رغم عدم جاهزيته الكاملة، مما يضع المدرب تحت دائرة الضوء.
أداء باهت في الديربي
وبالحديث عن الأداء، فإن مشاركة بيلينغهام في قمة الديربي أمام أتلتيكو مدريد كانت بعيدة كل البعد عن المستوى المعهود، لتتحول إلى علامة استفهام كبرى. فقد كان أحد أبرز نقاط الضعف في هجوم الفريق، ولم يتمكن حتى من تسديد أي كرة على المرمى. اكتفى بتمرير الكرة 24 مرة فقط، وهو رقم يقل بخمس تمريرات عن أدائه في مباراة ليفانتي التي شارك فيها لمدة 19 دقيقة كبديل.
من جانبه، حاول المدرب تشابي ألونسو تبرير قراره بشأن عودة اللاعب الإنجليزي، مصرحًا: “نحن بحاجة لجميع اللاعبين في هذه المرحلة الحاسمة من الموسم، وجود بيلينغهام كان يتدرب بشكل جيد ومتحمسًا للعودة”. تصريح يحمل في طياته الكثير من الضغط على المدرب نفسه.
إحباط في كازاخستان
في المباراة التي تلت ذلك بكازاخستان أمام كايرات آلماتي، بدا أن ألونسو أعاد تقييم الوضع، حيث عاد لتشكيلته الأساسية التي اعتمد عليها قبل مواجهة أتلتيكو مدريد. هذه التشكيلة ضمت أسماء واعدة مثل فرانكو ماستانتونو إلى جانب أردا غولر وكيليان مبابي وفينيسيوس جونيور، مما يشير إلى محاولة استعادة التوازن.
ولم يشارك بيلينغهام في مباراة كايرات إلا لعشر دقائق فقط، وخلال هذه الفترة القصيرة، فقد الكرة أربع مرات، مما يعكس عدم تركيزه الكامل أو افتقاده لحساسية المباريات. وقد بدا الإحباط واضحًا على وجهه بعد صافرة النهاية، في مشهد يلخص حالة عدم الرضا التي يمر بها اللاعب.
تحدي ألونسو القادم ومصير الصدارة
الآن، تقع على عاتق ألونسو مهمة بالغة التعقيد تتمثل في مساعدة جود بيلينغهام على استعادة مستواه الفني والبدني المعهود. هذه المهمة قد لا ينجح في إنجازها في مواجهة فياريال الصعبة يوم السبت المقبل. فـ ريال مدريد في أمس الحاجة لتحقيق الفوز قبل فترة التوقف الدولي، لضمان الخروج بأقل الخسائر الممكنة بعد فقدان صدارة الدوري الإسباني لصالح غريمه التقليدي برشلونة، مما يضاعف الضغوط على الجميع.









