الأخبار

«تراثنا» يعبر الحدود.. اتفاقية لنقل المعرض المصري إلى العواصم العربية

«تراثنا» يعبر الحدود.. اتفاقية لنقل المعرض المصري إلى العواصم العربية

في خطوة تعكس رؤية الدولة المصرية لدعم الصناعات التراثية وتحويلها إلى قوة اقتصادية ناعمة، شهد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اليوم السبت، مراسم توقيع مذكرة تفاهم فارقة ستنقل معرض تراثنا من نطاقه المحلي إلى العالمية، ليبدأ رحلته في عدد من العواصم العربية. هذه الاتفاقية ليست مجرد حبر على ورق، بل هي جسر يمتد ليربط إبداع الحرفيين المصريين بالأسواق الإقليمية الواعدة.

من المحلية إلى الإقليمية.. “تراثنا” سفيراً للصناعات التقليدية

وُقعت المذكرة بين طرفين رئيسيين؛ الأول هو جهاز تنمية المشروعات، الحاضنة الأكبر للمشروعات الصغيرة والمتوسطة في مصر، والثاني هو المنظمة العربية للسياحة، الذراع السياحي لجامعة الدول العربية. وبموجب هذا التعاون، سيتم تنظيم نسخ من المعرض في عدد من الدول الأعضاء بالمنظمة، مما يمثل تحولاً استراتيجياً في سياسات تسويق الحرف اليدوية المصرية.

يهدف هذا التوسع إلى تحويل “تراثنا” من مجرد حدث سنوي ناجح إلى علامة تجارية مصرية مسجلة في مجال الصناعات التراثية، قادرة على المنافسة وجذب شرائح جديدة من الجمهور العربي. كما يفتح الباب أمام الحرفيين وأصحاب المشروعات الصغيرة لزيادة فرص التصدير وتبادل الخبرات مع نظرائهم في المنطقة، وهو ما يعزز من جودة وتنافسية المنتج المصري.

نسخة استثنائية بحضور دولي لافت

يأتي توقيع الاتفاقية بالتزامن مع افتتاح رئيس الوزراء، نيابة عن الرئيس عبد الفتاح السيسي، للنسخة السابعة من معرض تراثنا بأرض المعارض الدولية. وتتميز نسخة هذا العام بزخم دولي كبير، حيث تحل تونس ضيف شرف، إلى جانب مشاركات مميزة من الإمارات والأردن والجزائر وباكستان، مما يثري الحدث ويجعله منصة حقيقية للتبادل الثقافي والتجاري.

هذه المشاركة الدولية لا تمنح المعرض بعداً عالمياً فحسب، بل توفر فرصة لا تقدر بثمن للمشاركين المصريين للاطلاع على تجارب أخرى، وتطوير منتجاتهم لتلبية أذواق متنوعة، والتعرف على المعايير التصديرية المطلوبة في الأسواق المختلفة، ما يسرّع من وتيرة نمو مشروعاتهم.

رؤية اقتصادية بثوب ثقافي

إن التوجه نحو تدويل “تراثنا” ينسجم مع خطة الدولة الشاملة لتعزيز الصناعات الصغيرة والمتوسطة كأحد محركات النمو الاقتصادي وتوفير فرص العمل. فالحرف اليدوية ليست مجرد منتجات فنية، بل هي جزء من هوية مصر الثقافية، وتحويلها إلى منتج قابل للتصدير يعني الحفاظ على هذا التراث من جهة، وتحقيق عوائد اقتصادية مستدامة من جهة أخرى، وهو ما تسعى إليه المنظمة العربية للسياحة لدعم الاقتصادات المحلية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *