تحويل قش الأرز إلى أخشاب.. ثورة صناعية مصرية صديقة للبيئة

كتب: أحمد السيد
في زيارة تفقدية هامة، قام الدكتور عادل عبد العظيم، رئيس مركز البحوث الزراعية، برفقة الدكتور ماهر المغربي، وكيل المركز للإنتاج، ووفد برئاسة الدكتور فتح الله حسن رئيس قطاع الإنتاج، بجولة في مزارع قطاع الإنتاج والمعمل المركزي للمناخ بمنطقة البوصيلي في رشيد، ومصنع شركة ووتك لتكنولوجيا الأخشاب في مدينة أدكو.
توجيهات وزارية لمتابعة الأنشطة البحثية
جاءت هذه الزيارة تنفيذًا لتوجيهات وزير الزراعة، علاء فاروق، بمتابعة الأنشطة البحثية في القطاع الزراعي، والعمل على تذليل العقبات والتحديات التي تواجه المزارعين.
مشروع رائد لتحويل قش الأرز إلى أخشاب
ركزت الزيارة على بحث سبل التعاون بين مركز البحوث الزراعية وشركة ووتك للاستفادة من مخلفات قش الأرز في صناعة الأخشاب، وإنتاج الألواح الخشبية متوسطة الكثافة (MDF).
أوضح الدكتور عبد العظيم أن الطاقة الإنتاجية للمصنع تبلغ 200 ألف متر مكعب سنويًا، اعتمادًا على 245 ألف طن من قش الأرز كمادة خام. ويُعد هذا المشروع الأول من نوعه في إفريقيا والشرق الأوسط، والثاني عالميًا بعد الولايات المتحدة الأمريكية، فضلًا عن كونه أول مصنع في الشرق الأوسط يستخدم قش الأرز بتكنولوجيا ألمانية.
دعم القيادة السياسية لمشروعات الإنتاج المحلي
أكد رئيس مركز البحوث الزراعية أن هذا المشروع يأتي في إطار تكليفات القيادة السياسية بالاهتمام بمشروعات الإنتاج المحلي، والحد من فاقد المحاصيل الزراعية، والاستفادة من القيمة المضافة التي تحقق مردودًا اقتصاديًا واجتماعيًا وبيئيًا.
من تحدٍ بيئي إلى فرصة استثمارية
يساعد المشروع في الحد من حرق قش الأرز، محولًا إياه من تحدٍّ بيئي إلى فرصة استثمارية واعدة. فهو يساهم في إنتاج منتجات عالية الجودة من الأخشاب، ويدعم الصناعات المكملة، مثل صناعة الأثاث والأبواب، بالإضافة إلى توفير فرص عمل ودعم الخدمات في المجتمع المحلي.
وأشار إلى أن المشروع يطبق تكنولوجيا ألمانية، ويتم تنفيذ أعمال الإنشاءات والتركيبات بأيادي مصرية ممثلة في شركة بتروجت للبترول، كما يطبق المشروع أحدث التكنولوجيات وأساليب التحكم البيئي في جميع مراحله بداية من الانشاء حتي التشغيل بما يجعله صديقا للبيئة إضافة إلي كونه في الأساس حلا لمشكلة التخلص غير السليم من قش الأرز والآثار البيئية الناتجة عنها.
تحسين الإنتاجية وزيادة العوائد
أكد الدكتور ماهر المغربي، وكيل مركز البحوث الزراعية، أن الجولة هدفت لمتابعة تنفيذ الخطط الزراعية، ودراسة التحديات التي تواجه المزارعين، بهدف اتخاذ خطوات عملية لتحسين الإنتاجية وزيادة العوائد، وذلك في إطار جهود المركز لتعزيز أداء القطاع الزراعي، مع التركيز على تحسين جودة المحاصيل وتطوير أساليب الزراعة بما يخدم التنمية المستدامة.
خلال الجولة، قام الدكتور عبد العظيم والوفد المرافق بمعاينة المساحات الزراعية والمحاصيل المنزرعة، لتقييم مستوى الأداء وتحديد الاحتياجات الأساسية من مستلزمات الإنتاج، واستعراض الأصناف عالية الإنتاجية من المحاصيل الصيفية.









