حوادث

تحقيقات «مونلي»: كواليس علاقة «سوزي الأردنية» وأسرار أموال التيك توك

فتحت تحقيقات النيابة العامة مع البلوجر مؤمن الشهير بـ «مونلي» نافذة على كواليس عالم صناعة المحتوى الرقمي في مصر، كاشفة عن تفاصيل العلاقة المهنية والمالية التي ربطته بـ «سوزي الأردنية»، في سياق قضية أثارت جدلًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي.

صداقة وشراكة لزيادة المتابعين

أوضح «مونلي» خلال التحقيقات أن علاقته بـ «سوزي الأردنية» بدأت كصداقة منذ عام ونصف، تطورت إلى شراكة عملية في مجال الإعلانات. وأقر بأنهما ظهرا معًا في عدة مقاطع فيديو بهدف أساسي هو زيادة قاعدة المتابعين لكل منهما، وهي استراتيجية شائعة بين صناع المحتوى لتعزيز الانتشار وتحقيق عائدات أكبر.

وفيما يخص البث المباشر «لايف» على منصة تيك توك، قلل «مونلي» من حجم هذا التعاون، مؤكدًا أنه لم يشاركها سوى في 3 أو 4 مرات فقط. وأشار إلى أن المكاسب المالية من هذه الفيديوهات المشتركة كانت محدودة، ولم تتجاوز 15 ألف جنيه كحد أقصى، نافيًا بذلك تحقيق أرباح طائلة من هذا النشاط المحدد.

دفاع عن مصادر الأموال

أمام جهات التحقيق، قدم البلوجر مونلي تفسيرًا للمبالغ المالية التي تم العثور عليها في حساباته. وأكد أن مبلغ 119 ألف جنيه في حسابه البنكي، بالإضافة إلى 42 ألف جنيه في محفظته الإلكترونية، هي عوائد مباشرة من عمله كـ «موديل» في الإعلانات التجارية على مدار العام الماضي، مشددًا على أن هذا هو مصدر دخله الوحيد.

تأتي هذه القضية في ظل حملة رقابية متزايدة على صناع المحتوى الرقمي، حيث أصبحت السلطات تولي اهتمامًا خاصًا لمصادر دخلهم ومدى توافق المحتوى الذي يقدمونه مع ما تعتبره قيم المجتمع المصري. يعكس هذا التوجه تحولًا في التعامل مع اقتصاد المؤثرين، الذي يعمل غالبًا في مساحات غير منظمة، مما يجعله عرضة للتدقيق القانوني والمالي.

من الكفاح إلى الاتهام

في محاولة لتوضيح موقفه، روى «مونلي» لرجال المباحث جوانب من حياته الشخصية، قائلًا: «أنا واخد دبلوم وبكافح من صغري»، نافيًا بشدة أي صلة له بأنشطة غير مشروعة مثل غسيل الأموال أو تعمده نشر فيديوهات خادشة للحياء. وأضاف: «كل اللي بعمله فيديوهات وإعلانات على التيك توك، وسوزي صاحبتي وبنعمل الشغل ده سوا».

ورغم قرار النيابة العامة بإخلاء سبيله، فإن القبض على البلوجر مونلي والتحقيق معه يلقي الضوء على التحديات التي تواجه العاملين في هذا المجال. فبينما يسعى هؤلاء لتحقيق الشهرة والمكاسب المادية، يجدون أنفسهم في مواجهة مباشرة مع اتهامات تتعلق بانتهاك الآداب العامة وإساءة استخدام المنصات الرقمية، وهو ما يضع مستقبلهم المهني على المحك.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *