تحديات هائلة في غزة: 70 مليون طن من الركام يعرقل الإغاثة بعد دمار البنية التحتية
بلدية غزة تكشف عن صعوبات جسيمة في إزالة الأنقاض وانتشال الجثامين، وتحذيرات من كارثة إنسانية مع اشتداد الشتاء.

غزة تواجه تحديات هائلة في التعامل مع أكوام الركام المتراكمة جراء الدمار الواسع الذي خلفته الحرب الإسرائيلية الأخيرة على القطاع، وفق ما كشفه المتحدث باسم بلدية غزة، حسني مهنا.
وأوضح مهنا في تصريح صحفي، اليوم الأحد، أن أكثر من 85% من البنية التحتية للمدينة قد دمرت بالكامل جراء العدوان الذي استمر لعامين، مخلفًا كميات هائلة من الركام تقدر بأكثر من 70 مليون طن في أنحاء القطاع.
وأشار المتحدث إلى أن عمليات إزالة هذا الركام تواجه صعوبات بالغة، أبرزها النقص الحاد في المعدات والآليات الثقيلة اللازمة لرفع الأنقاض وفتح الطرقات، وذلك بسبب استهداف قوات الاحتلال لهذه الآليات خلال العمليات العسكرية، مما زاد من تعقيد مهمة انتشال الجثامين وتنفيذ أعمال الطوارئ الحيوية.
تتزامن هذه التحديات مع مناشدة عاجلة وجهتها وزارة الداخلية والأمن الوطني في قطاع غزة إلى المجتمع الدولي، مطالبة بالتحرك الفوري لإدخال مواد الإعمار والمنازل المؤقتة لتوفير مأوى آمن للنازحين. وحذرت الوزارة من أن أي تأخير سيفاقم من خطورة الوضع الإنساني، ويعرض حياة مئات الآلاف لخطر الموت المباشر.
وفي ظل استمرار الحصار واشتداد قسوة الشتاء، تتحول فصول العام في غزة إلى عامل إضافي يزيد من معاناة السكان الذين أنهكتهم الحرب وفقدان المأوى. فقد دمرت الحرب، التي بدأت في أكتوبر 2023 واستمرت لعامين، نحو 90% من البنية التحتية المدنية للقطاع، مخلفة وراءها حوالي 71 ألف شهيد وأكثر من 171 ألف جريح. وفي سياق متصل، قدرت الأمم المتحدة كلفة إعادة الإعمار بنحو 70 مليار دولار، في تقديرات تعكس حجم الكارثة الإنسانية.









