تحديات الحدود وحروب المعلومات في ندوة جامعة القاهرة الأهلية
الحدود الملتهبة ومعركة العقول في قلب الحرم الجامعي

مصر محاطة بحدود مشتعلة؛ هذا واقع جيوسياسي لا يحتاج لكثير من الشرح، لكن كيف يُترجم هذا داخل قاعات المحاضرات؟ في جامعة القاهرة الأهلية، لم يكن الحديث عن «الوعي الوطني» مجرد شعارات مستهلكة، بل محاولة لتفكيك ضغوط المرحلة. اللواء طيار هشام الحلبي وضع النقاط على الحروف: التحديات مركبة، والتمييز بين المعلومة الموثوقة والمضللة هو السلاح الوحيد المتبقي في حروب الوعي.
الجامعة ترى أن بناء شخصية الطالب ليس رفاهية أكاديمية. الدكتور محمد سامي عبدالصادق، رئيس الجامعة، يصف الأمر بـ «الضرورة الاستراتيجية». العالم يتغير، والحروب المعرفية تستهدف تشكيل الوعي الجمعي قبل أي شيء آخر. لا يوجد خيار ثانٍ.
بينما يرى البعض أن الندوات مجرد طقس بروتوكولي، ركز الدكتور محمد العطار على زاوية مختلفة: البيئة الرقمية. هي سريعة، مليئة بالفخاخ، وتتطلب تفكيراً نقدياً حاداً. الطلاب هناك أطلقوا مبادرة؛ رفع العلم على الحسابات الشخصية والامتناع عن تداول الشائعات. خطوة قد تبدو رمزية، لكنها في جوهرها محاولة لضبط الفوضى الرقمية.
الأمن القومي يبدأ من الداخل. هذا ما ذهب إليه الدكتور معتز سيد عبدالله، معتبراً الوعي «خط الدفاع الأول». الأمر يتجاوز أسوار الجامعة ليصل إلى تكامل المؤسسات التعليمية والثقافية. المناقشات مع الطلاب كشفت عن فجوات، وعن إدراك أيضاً.
التحديات الراهنة على الحدود الاستراتيجية للدولة المصرية -سواء في الاتجاهات الاستراتيجية المختلفة- تفرض نوعاً جديداً من المسؤولية. لم يعد الطالب مجرد متلقٍ، بل جزء من منظومة الدفاع عن استقرار الدولة عبر «المسؤولية الرقمية». الندوة انتهت بإعلان المبادرة الطلابية لمواجهة التضليل.








