تحديات آلية تعديل حدود الكربون على صناعة الأسمدة المصرية

كتب: مصطفى العشري
كشف رئيس غرفة الصناعات الكيماوية عن تحديات تواجه صناعة الأسمدة المصرية في ظل تطبيق الاتحاد الأوروبي لآلية تعديل حدود الكربون، مؤكداً على أهمية هذه الصناعة للاقتصاد المصري والأمن الغذائي العالمي.
تأثير آلية تعديل حدود الكربون على الصادرات المصرية
أكد الدكتور شريف الجبلي، رئيس غرفة الصناعات الكيماوية ورئيس لجنة تسيير مكتب الالتزام البيئي والتنمية المستدامة، خلال مشاركته في مؤتمر نظمته الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة (GAFI)، أن الصادرات المصرية المشمولة بآلية تعديل حدود الكربون (CBAM) تمثل نحو 7% من إجمالي الصادرات، وحوالي 12% من الصادرات إلى الاتحاد الأوروبي. و أشار إلى أن صناعة الأسمدة، كواحدة من أهم ركائز الصادرات المصرية، تواجه تحديات كبيرة نتيجة هذه الآلية.
النمو الاقتصادي ومساهمة القطاع الصناعي
أوضح الجبلي أن مصر حققت نمواً اقتصادياً ملحوظاً، حيث بلغت مساهمة القطاع الصناعي 17% من الناتج المحلي الإجمالي في العام المالي 2023/2024. وبلغت القيمة الإنتاجية للصناعات الكيماوية 52 مليار دولار في عام 2022، وارتفع حجم الاستثمارات إلى 36 مليار دولار في عام 2024. كما سجلت صادرات الأسمدة النيتروجينية أكثر من 1.7 مليار دولار، وصادرات الأسمدة الأخرى نحو 2.2 مليار دولار، واحتلت مصر المركز الثاني عالميًا بعد روسيا في صادرات الأسمدة النيتروجينية للاتحاد الأوروبي بقيمة 1.1 مليار دولار.
دور الأسمدة المصرية في الأمن الغذائي
شدد الجبلي على أن صناعة الأسمدة المصرية لا تُعد فقط ركيزة أساسية للاقتصاد الوطني وتوفير فرص عمل، بل تمثل أيضًا عنصرًا محوريًا في دعم الأمن الغذائي العالمي.
التحديات التي تواجه صناعة الأسمدة
أبرز الجبلي التحديات التي تفرضها آلية تعديل حدود الكربون (CBAM) على الصناعات المصرية، منها ارتفاع تكاليف الامتثال واحتمالية تراجع القدرة التنافسية للمنتجات المصرية في الأسواق الأوروبية. ومن بين هذه التحديات: غياب جهات تحقق معتمدة من الاتحاد الأوروبي، وعدم صدور المعايير المرجعية القطاعية، وصعوبة حساب الانبعاثات المدمجة، ومحدودية الكوادر الفنية المؤهلة، وتحديات التحول للطاقة المتجددة.
مقترحات للتغلب على التحديات
دعا الجبلي إلى ضرورة تعزيز التنسيق مع الاتحاد الأوروبي لتوفير الدعم الفني والمالي اللازم لمساعدة الصناعات المصرية على تبني تكنولوجيات صديقة للبيئة وتقليل الانبعاثات. كما طالب بضرورة التزام المفوضية الأوروبية بتطبيق نفس معايير خفض الانبعاثات المطبقة داخل الاتحاد على المنشآت خارج حدوده، لضمان تكافؤ الفرص بين جميع المنتجين.
اختتم الجبلي كلمته بالتأكيد على أهمية التعاون بين الحكومات والقطاع الخاص ومؤسسات التمويل لدعم الصناعة المصرية وتمكينها من مواجهة المتغيرات الدولية في قضايا المناخ والتجارة العالمية.









