الأخبار

تحت رعاية رئاسية.. معرض ‘تراثنا’ يفتح أبوابه بألف حكاية إبداع لدعم الاقتصاد الوطني

تحت أضواء القاهرة، وبزخم يعكس أصالة الهوية المصرية، ينطلق معرض تراثنا للحرف اليدوية والتراثية ليصبح أكثر من مجرد حدث، بل رسالة دعم قوية من الدولة لصناع الجمال في كل ربوع مصر. فرعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي لهذا المحفل السنوي ليست بروتوكولية، بل هي تأكيد مباشر على أن أيادي الحرفيين المهرة هي جزء لا يتجزأ من قاطرة الاقتصاد الوطني.

رسالة من القيادة السياسية: الحرف اليدوية في قلب التنمية

يرى باسل رحمي، الرئيس التنفيذي لجهاز تنمية المشروعات، أن هذه الرعاية الرئاسية تمثل دفعة معنوية ومادية هائلة لقطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة. إنها إشارة واضحة بأن الدولة المصرية، بكافة أجهزتها، تتضافر جهودها لتوفير التمويل والدعم الفني والتسويقي لهذه المشروعات التي لا تحافظ على تراثنا فحسب، بل توفر آلاف فرص العمل الكريمة والمستدامة للشباب والفتيات في مختلف المحافظات.

ويأتي هذا الاهتمام تنفيذًا مباشرًا لتوجيهات الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، الذي يشدد دومًا على ضرورة تنمية هذا القطاع الحيوي. فالمشروعات الصغيرة ليست مجرد أرقام في دفاتر الاقتصاد، بل هي قصص نجاح لأسر مصرية، وحصن أمان يحمي صناعاتنا التراثية من الاندثار، ويضمن استقرارها ونموها لاستيعاب طاقات شبابية جديدة.

من حلايب وشلاتين إلى العالم: نافذة تسويقية للأصالة

في دورته السابعة، يحمل معرض تراثنا مفاجأة خاصة، حيث يفتح ذراعيه ليحتضن مبدعين وفنانين من أرض الذهب، حلايب وشلاتين. سيُخصص لهم جناح مميز لعرض إبداعات عشرات الفتيات اللاتي حوّلن الحرف اليدوية إلى مصدر دخل مستقر، ومشغولاتهن تحكي قصصًا عن هوية هذه المنطقة المصرية العريقة.

ويؤكد رحمي أن هذه المشاركة ليست مجرد عرض للمنتجات، بل هي فرصة حقيقية لفتح آفاق تسويقية جديدة أمام هؤلاء المبدعات. فالمعرض الذي يستقبل آلاف الزوار من المصريين والعرب والأجانب، يمثل بوابة للوصول إلى السوق المحلي، بل ويفتح شهية المستوردين لفرص التصدير، ناقلًا جمال الحرف المصرية إلى العالمية.

أرقام تحكي قصة نجاح وتمكين

تتحدث لغة الأرقام عن حجم هذا الحدث الضخم، الذي أصبح أكبر ملتقى للحرفيين في مصر، حيث يجمع تحت سقف واحد أكثر من ألف عارض من كافة محافظات الجمهورية. وتتنوع المشاركات لتشمل:

  • 32 قطاعًا حرفيًا: يعكس ثراء وتنوع التراث المصري.
  • 62% نسبة مشاركة المرأة: تأكيد على دورها المحوري في تنمية المشروعات الحرفية.
  • 34% عارضون جدد: دماء جديدة تضخ في شرايين القطاع كل عام.
  • 56 جمعية أهلية: دليل على تضافر الجهود بين المؤسسات الحكومية والمجتمع المدني.
  • مشاركة متميزة لذوي الهمم، الذين يثبتون أن الإبداع لا يعرف حدودًا.

ولا يقتصر دور المعرض على البيع والشراء، بل يمتد ليكون منصة متكاملة للدعم من خلال جناح خدمات جهاز تنمية المشروعات «خدماتنا». هناك، يمكن للزوار والراغبين في بدء مشروعاتهم الخاصة الحصول على استشارات ومعلومات حول خدمات التسويق والتدريب، مما يحول الحلم إلى مشروع قائم بالفعل. يُذكر أن فعاليات المعرض تُقام في الفترة من 4 إلى 11 أكتوبر بمركز مصر للمعارض الدولية بالقاهرة الجديدة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *