تألق لافت في باكو ومستقبل غامض.. ريد بول تحتفل بنقاط رباعية في جائزة أذربيجان الكبرى

في واحدة من أروع عطلات نهاية الأسبوع لعائلة ريد بُل في عالم فورمولا 1، علت أصوات الاحتفالات بعد الأداء المذهل في جائزة أذربيجان الكبرى. لكن خلف هذا النجاح الباهر، يختبئ مستقبل غامض يلقي بظلاله على مسيرة أبرز نجومها الشباب، حيث لا يزال القرار بشأن مقاعد الموسم المقبل معلقًا في الهواء.
الأداء القوي الذي قدمه كل من النيوزيلندي ليام لوسون والياباني يوكي تسونودا وضع إدارة الفريق أمام صداع لذيذ، فبينما يحتفل الجميع بأفضل نتيجة جماعية، تشتعل المنافسة الداخلية على المقاعد المحدودة في سباقات الجائزة الكبرى، وهي المعركة الحقيقية التي تدور رحاها بعيدًا عن أضواء منصات التتويج.
إنجاز تاريخي لعائلة ريد بُل في باكو
للمرة الأولى منذ سباق الجائزة الكبرى الروسي في عام 2020، نجح جميع سائقي فريقي ريد بُل وريسينغ بولز (الفريق الشقيق المعروف سابقًا باسم ألفا تاوري) في حصد النقاط، وهو ما يعكس القوة الهائلة لبرنامج تطوير السائقين الذي تتبناه شركة مشروبات الطاقة النمساوية. كانت حلبة شوارع باكو شاهدة على هيمنة مطلقة لعائلة ريد بول.
جاءت النتائج النهائية لتؤكد هذا التفوق، حيث عبر السائقون الأربعة خط النهاية ضمن المراكز العشرة الأولى، في مشهد نادر يؤكد عمق المواهب التي يمتلكها الفريقان. النتائج كانت كالتالي:
- ماكس فرشتابن (ريد بول): المركز الأول
- ليام لوسون (ريسينغ بولز): المركز الخامس
- يوكي تسونودا (ريسينغ بولز): المركز السادس
- إسحاق حجار (ريسينغ بولز): المركز العاشر
ليام لوسون.. النيوزيلندي الذي خطف الأضواء
كان النجم الأبرز في هذا الإنجاز هو الشاب ليام لوسون، الذي حقق أفضل نتيجة في مسيرته الاحترافية بانتزاعه المركز الخامس. لم يكن الإنجاز وليد الصدفة، بل جاء بعد انطلاقة تاريخية من المركز الثالث، وهي أفضل مركز انطلاق لسائق نيوزيلندي في فورمولا 1 منذ الأسطورة كريس أمون عام 1976، ليثبت لوسون أنه يمتلك الموهبة والجرأة للمنافسة مع الكبار.
يوكي تسونودا يثبت جدارته من جديد
على الجانب الآخر من مرآب فريق ريسينغ بولز، قدم يوكي تسونودا أداءً ناضجًا وقويًا، محققًا المركز السادس الذي يُعد من أفضل نتائجه منذ موسمه الأول في 2021. هذا الأداء يرسل رسالة واضحة لإدارة الفريق بأنه يمتلك الخبرة والسرعة اللازمتين للاستمرار في قمة رياضة المحركات، خاصة مع الأداء المميز لزميله المبتدئ إسحاق حجار، المرشح لجائزة أفضل سائق صاعد، والذي حصد نقطته الأولى باحتلاله المركز العاشر.
معركة المقاعد المشتعلة.. من سيفوز بالمقعد الذهبي؟
رغم هذه النتائج المبهرة، لا يزال الغموض يكتنف مستقبل السائقين. فبينما ضمن بطل العالم ماكس فرشتابن مقعده مع فريق ريد بول الأول، لا تتعجل الإدارة في حسم هوية السائق الثاني بجواره. وتملك الشركة الأم الصلاحية الكاملة في توزيع السائقين بين فريقيها أو حتى استبعادهم، مما يجعل كل سباق بمثابة اختبار حقيقي لهم.
لوران ميكيس، رئيس فريق ريسينغ بولز، والذي يعرف قدرات سائقيه جيدًا، علّق على الموقف قائلًا: “السائقون مرتبطون بعقود ونملك كافة الصلاحيات”. وأضاف في تصريح يوضح استراتيجية الفريق: “لدينا المزيد من الوقت، لن ننتظر حتى الجولة الأخيرة في أبوظبي، لكن بالتأكيد أمامنا بضعة سباقات أخرى لتقييم الموقف بالكامل قبل اتخاذ القرار النهائي”.









