تأجيل محاكمة خلية التجمع لجلسة 20 ديسمبر لاستكمال المرافعات

قررت الدائرة الأولى إرهاب، المنعقدة بمجمع محاكم بدر، تأجيل محاكمة 37 متهماً في القضية المعروفة إعلامياً بـ «خلية التجمع»، إلى جلسة 20 ديسمبر المقبل. ويأتي القرار الذي أصدرته المحكمة برئاسة المستشار محمد السعيد الشربيني، بهدف إتاحة المجال لهيئة الدفاع لتقديم مرافعاتها الختامية في القضية التي تحمل تفاصيل دقيقة حول نشاط تنظيم داعش الإرهابي داخل البلاد.
تفاصيل الاتهامات
تكشف أوراق القضية، التي تحمل رقم 7801 لسنة 2023 جنايات أمن دولة، أن المتهمين جميعاً واجهوا اتهاماً بالانضمام إلى جماعة إرهابية خلال الفترة الممتدة من عام 2013 وحتى 19 مارس 2023. التحقيقات أشارت إلى أن هذه الجماعة، المتمثلة في تنظيم داعش، كانت تسعى بشكل ممنهج لارتكاب جرائم إرهابية بهدف تقويض استقرار الدولة ومؤسساتها.
تعكس لائحة الاتهام صورة لخلية عنقودية منظمة، حيث لم يقتصر نشاطها على التخطيط فقط، بل امتد ليشمل أهدافاً استراتيجية لضرب أسس المجتمع. فالوقائع الممتدة على مدار عقد كامل تشير إلى وجود هيكل تنظيمي سعى لاستغلال أي متغيرات سياسية أو اجتماعية لتوسيع نفوذه، وهو ما يفسر استمرارية نشاط الخلية لفترة طويلة قبل كشفها.
أهداف الخلية ووسائلها
أوضحت التحقيقات أن أهداف الخلية لم تكن عشوائية، بل كانت محددة بدقة لزعزعة الأمن العام والسلم الاجتماعي. وتضمنت هذه الأهداف، بحسب أمر الإحالة، ما يلي:
- الدعوة إلى تغيير نظام الحكم بالقوة.
- الاعتداء على الأفراد والمنشآت العامة.
- تعطيل أحكام الدستور والقانون.
- منع مؤسسات الدولة من ممارسة أعمالها.
- الإضرار بـ الوحدة الوطنية والسلام الاجتماعي.
شبكة تمويل وتدريبات عسكرية
لم يقتصر دور المتهمين على الانضمام الفكري، حيث وجهت لعدد كبير منهم تهمة ارتكاب جريمة تمويل الإرهاب. وشمل ذلك جمع وتلقي وتوفير أموال ومقرات ومؤن لدعم عمليات الجماعة الإرهابية. هذه التفصيلة تكشف عن وجود شبكة دعم لوجستي كانت تهدف لضمان استمرارية عمل الخلية وقدرتها على تنفيذ مخططاتها.
بالإضافة إلى التمويل، كشفت التحقيقات عن تلقي عدد من المتهمين، بينهم الأول والثاني والرابع والثلاثون والسادس والثلاثون، تدريبات عسكرية متقدمة. وشملت هذه التدريبات استخدام الأسلحة وفكها وتركيبها، بالإضافة إلى أساليب حرب العصابات، وهو ما يؤكد أن الخلية كانت تستعد لتنفيذ عمليات مسلحة داخل وخارج البلاد، مما يضع القضية في إطار التهديدات الأمنية الخطيرة التي واجهتها مصر خلال السنوات الماضية.









