تأجيل دعوى إلغاء تصاريح سفر النساء إلى السعودية.. جدل دستوري حول حرية التنقل
القضاء الإداري يؤجل نظر قضية تصاريح سفر النساء للسعودية بعد توصية بإلغاء القرار

قررت محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة، ممثلة في الدائرة الأولى حقوق وحريات، تأجيل نظر الدعوى المطالبة بإلغاء قرار الإدارة العامة للجوازات والهجرة. ويقضي هذا القرار باشتراط حصول فئات معينة من النساء على تصريح مسبق قبل السفر إلى المملكة العربية السعودية.
ومن المقرر أن تستأنف المحكمة نظر القضية في جلسة 2 مايو المقبل، في تطور يثير تساؤلات حول مدى دستورية القيود المفروضة على حرية التنقل.
جاء هذا التأجيل بعد أن كانت هيئة مفوضي الدولة قد أودعت تقريراً قضائياً مهماً، أوصت فيه صراحة بإلغاء قرار وزارة الداخلية. وأكد التقرير على الحق الأصيل لجميع المواطنين في السفر والتنقل دون أي تمييز، مستنداً في ذلك إلى نصوص الدستور المصري التي تكفل حرية الحركة وتمنع التمييز القائم على النوع أو المهنة.
واستندت الدعوى في مرافعتها إلى وصف بعض المهن أو الحالات الاجتماعية، مثل ربات البيوت والحاصلات على دبلوم ومن هن بلا عمل، بـ «الفئات الدنيا». واعتبرت الدعوى أن هذا التصنيف يمثل تمييزاً عنصرياً وتعدياً صارخاً على كرامة المرأة المصرية وحقوقها الأساسية.
وطالبت الدعوى بوقف ما وصفته بـ “التسلط الذكوري” في اشتراط موافقات مسبقة للسفر، لمجرد جنس المسافرة أو طبيعة وظيفتها. وشددت على أن الحقوق اللصيقة بالمواطن لا تقبل التعطيل أو الانتقاص بأي حال من الأحوال.
وأشارت الدعوى إلى أن الدستور المصري الحديث حظر صراحة كافة أشكال التمييز، وألزم الدولة باتخاذ التدابير اللازمة للقضاء عليه. وأكدت أن قرار الجوازات يمس جوهر حرية السفر التي كفلها الدستور والقانون.
ويطالب مقيم الدعوى بإلزام الإدارة العامة للجوازات بحظر أي تصنيف بين الفئات، وعدم الأخذ في الاعتبار بيانات الحالة الوظيفية أو الجنس عند إصدار قرارات السفر. ويهدف ذلك إلى إعلاء قيم المساواة التي نص عليها القانون والدستور، وضمان حقوق جميع المواطنين دون تمييز.









