تآكل تهدئة اليمن: خروقات حوثية تُهدد المكاسب الهشة

كتب: أحمد المصري
شهدت الأشهر الماضية تراجعًا ملحوظًا في مكتسبات التهدئة الأممية التي طالت اليمن منذ أبريل 2022. فبينما تطلّع اليمنيون إلى انفراجة حقيقية في أوضاعهم المعيشية والأمنية، عصفت الخروقات الحوثية المتكررة بآمال السلام الهشة، مُهددةً بإعادة البلاد إلى دوامة العنف والصراع.
خروقات محلية وتصعيد إقليمي
لم يلتزم الحوثيون ببنود التهدئة الأممية، فعلى الصعيد المحلي، وثّقت منظمات حقوقية انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، واستمرارًا لانتهاكاتهم السابقة، شملت هذه الخروقات قصف الأحياء السكنية، وزراعة الألغام، وتجنيد الأطفال، وقمع الحريات. أما إقليميًا، فقد صعّد الحوثيون هجماتهم على دول الجوار، مستخدمين الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة، ما يُهدد الأمن والاستقرار في المنطقة.
مخاطر انهيار التهدئة
إن استمرار الخروقات الحوثية يُنذر بانهيار التهدئة الهشة، ويُعرقل جهود السلام، ويُفاقم من معاناة اليمنيين. فقد أدت هذه الخروقات إلى تدهور الوضع الإنساني، وزيادة عدد النازحين، وتعطيل وصول المساعدات الإغاثية.
ضرورة الضغط الدولي
يُطالب المجتمع الدولي بضرورة الضغط على الحوثيين للالتزام ببنود التهدئة، ووقف خروقاتهم، والانخراط الجاد في عملية السلام. كما يجب على الأمم المتحدة تكثيف جهودها الدبلوماسية لإحياء المفاوضات السياسية، وإيجاد حل سياسي شامل للأزمة اليمنية.








