بُكرة القابضة تطلق أول منصة للادخار الإسلامي الرقمي في مصر
الشركة تستهدف إدارة 40 مليار جنيه وتستعد لطرح أول صندوق ذهب متوافق مع الشريعة بدون عمولات

في خطوة تعكس تحولات المشهد المالي في مصر، أعلنت شركة “بُكرة القابضة” عن إطلاق أول منصة رقمية متكاملة للادخار والاستثمار المتوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية. يأتي هذا الإطلاق في توقيت يبحث فيه المواطنون عن قنوات استثمارية آمنة ومبتكرة لمواجهة التحديات الاقتصادية الراهنة، مما يضع الادخار الإسلامي كخيار بارز في السوق المصرية.
سد الفجوة في السوق المصرية
أوضح أيمن الصاوي، المؤسس والرئيس التنفيذي للشركة، أن المنصة الجديدة تستهدف المستثمرين الأفراد بشكل مباشر، مقدمةً لهم باقة متنوعة من المنتجات الاستثمارية التي طالما كانت حكرًا على المؤسسات الكبرى. وتشمل هذه المنتجات أدوات مالية متوافقة مع الشريعة الإسلامية مثل الصكوك، وصناديق الاستثمار العقارية، وصناديق الذهب، مما يفتح الباب أمام شريحة واسعة من المجتمع المصري للدخول إلى عالم الاستثمار الرقمي بسهولة وشفافية.
يأتي هذا التوجه في سياق تزايد الطلب على المنتجات المالية الإسلامية، وفي ظل غياب منصة رقمية موحدة تجمع هذه الأدوات تحت سقف واحد. وتستهدف “بُكرة القابضة” من خلال هذه الخطوة ليس فقط تلبية هذا الطلب، بل أيضًا تعزيز الشمول المالي وتشجيع ثقافة الادخار طويل الأجل بين المصريين، عبر توفير حلول تتناسب مع قناعاتهم الدينية ومتطلباتهم المالية.
طموحات استثمارية تدعم الاقتصاد الوطني
كشف الصاوي عن خطط الشركة الطموحة، حيث تستهدف “بُكرة القابضة” إدارة أصول تتراوح قيمتها بين 35 و40 مليار جنيه بحلول عام 2026. ولا يقتصر طموح الشركة على تحقيق عوائد مالية فحسب، بل يمتد ليشمل المساهمة الفعالة في دعم الاقتصاد المصري، من خلال توجيه التمويلات نحو قطاعات حيوية تخلق قيمة مضافة حقيقية ومستدامة.
وتشمل قائمة القطاعات المستهدفة:
- الصناعة
- التعليم
- الزراعة
- القطاع الطبي
- القطاع العقاري
هذا التركيز الاستراتيجي يعكس فهمًا عميقًا لاحتياجات السوق المحلية، ويهدف إلى بناء محفظة استثمارية متوازنة قادرة على النمو ومواجهة التقلبات، وفي الوقت نفسه، المشاركة في دفع عجلة التنمية في قطاع الاستثمار في مصر.
صندوق ذهب “مجاني” كهدية للمصريين
في خطوة تسويقية ذكية وغير مسبوقة، تستعد “بُكرة القابضة” لإطلاق أول صندوق متخصص في الاستثمار في الذهب متوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية في مصر. وحصل الصندوق بالفعل على موافقة اللجنة الشرعية التابعة لـ الهيئة العامة للرقابة المالية، وينتظر حاليًا الموافقة النهائية لبدء طرحه في السوق المصرية.
الأمر الأكثر لفتًا للانتباه هو إعلان الصاوي أن إدارة هذا الصندوق ستكون “هدية للشعب المصري”، حيث أكد أن الشركة لن تتقاضى أي أتعاب إدارية أو عمولات على هذا المنتج تحديدًا. يُقرأ هذا القرار على أنه محاولة لبناء قاعدة عملاء واسعة بسرعة، وكسب ثقة المستثمرين في ظل إقبالهم المتزايد على الذهب كملاذ آمن للتحوط من التضخم، مما يعزز من مكانة بُكرة القابضة كلاعب رئيسي في سوق الادخار الإسلامي.







