عرب وعالم

بيونج يانج تكشف عن نسخة مطورة من صاروخ Hwasal-1 النووي

كوريا الشمالية تختبر صاروخ Hwasal-1 المطور القادر على حمل رؤوس نووية، وتثير قلق المنطقة.

صحفي في قسم عرب وعالم، بمنصة النيل نيوز

أجرى الجيش الكوري الشمالي تجربة إطلاق صاروخ كروز استراتيجي بعيد المدى، قادر على حمل رؤوس نووية، في خطوة تثير قلق المجتمع الدولي.

وشهدت التجربة، التي جرت مؤخراً، الظهور الأول لنسخة مطورة من صاروخ “هواسال-1” (Hwasal-1)، حيث أُطلق صاروخان منه. وأظهرت الصواريخ قدرتها على الطيران لمدة تقارب ثلاث ساعات على مسارات محددة مسبقاً قبل أن تصيب أهدافها بدقة، وفقاً لما ذكرته مجلة “ميليتري ووتش”.

وكان الهدف من هذه التجربة تقييم جاهزية الرد العسكري، وتدريب الأفراد على إجراءات المناورة والإطلاق، فضلاً عن التحقق من موثوقية الأنظمة المرتبطة. كما مثلت التجربة استعراضاً مهماً للقوة، خاصة بالنظر إلى القدرات النووية التي يتمتع بها صاروخ “هواسال-1”.

قدرات صاروخ Hwasal-1

يُقدر مدى صاروخ “هواسال-1” بنحو 2000 كيلومتر، وقد تأكد أنه مُسلح نووياً، مع احتمال وجود نسخ تقليدية منه في الخدمة حالياً.

وأجرى “هواسال-1” أول رحلة تجريبية له في سبتمبر 2021، بالتزامن تقريباً مع أول تجربة لكوريا الشمالية لمركبة انزلاقية فرط صوتية. ويعتمد الصاروخ على نظام ملاحة بالقصور الذاتي ومطابقة تضاريس الأرض للتوجيه، مع تحديثات عبر الأقمار الاصطناعية، مما يسمح له باتباع مسارات طيران معقدة على ارتفاعات منخفضة لاستغلال ثغرات تغطية الرادار، وبالتالي تجنب الرصد والاعتراض بفعالية أكبر.

أثناء إشرافه على التجارب، أعرب الزعيم الكوري الشمالي كيم جونج أون عن “رضاه الكبير” عن أداء صواريخ كروز، التي حلقت في مدارها فوق البحر غرب شبه الجزيرة الكورية وأصابت أهدافها بنجاح.

من جانبها، أكدت هيئة الأركان المشتركة لكوريا الجنوبية، قبل أيام، أن قواتها رصدت إطلاق عدة صواريخ كروز من منطقة سونان بالقرب من العاصمة بيونج يانج.

انتقادات سول

وانتقد متحدث باسم وزارة الدفاع في كوريا الجنوبية التجربة، واصفاً إياها بأنها جزء من “أنشطة تقوض السلام والاستقرار في شبه الجزيرة الكورية”.

وعلى الرغم من أن تجارب وتطوير صواريخ كروز التي تجريها كوريا الشمالية لا تزال قانونية تماماً بموجب القانون الدولي، إلا أنها تثير باستمرار انتقادات لاذعة من كوريا الجنوبية ومعظم دول العالم الغربي.

وبينما اعتمدت كوريا الشمالية منذ زمن طويل على ترسانتها من الصواريخ الباليستية، التي بدأ بناؤها في أواخر سبعينيات القرن الماضي، فقد بدأت تظهر لديها قدرة تكميلية مهمة من صواريخ كروز منذ أواخر العقد الماضي، أظهرت خصائص متطورة، بما في ذلك القدرة على تنفيذ مناورات معقدة بين نقاط التوجيه. وتشكل هذه التطورات جزءاً من برنامجها الصاروخي المتنامي.

وبدأت صواريخ كروز تؤدي مجموعة واسعة من الأدوار، تشمل الضربات النووية، والضربات الدقيقة على منشآت حيوية كالقواعد الجوية، ومهام مكافحة السفن.

واستعرضت كوريا الشمالية أول قدرة لها على إطلاق صواريخ كروز من غواصات في مارس 2022. كما جرى دمج أنواع مختلفة من صواريخ كروز على مدمراتها الجديدة من فئة “تشوي هيون”.

وتشير تقارير غير مؤكدة أيضاً إلى أن قاذفات القنابل من طراز “إتش-5” (H-5)، وطائرات الهجوم من طراز “سو-25” (Su-25) دمجت صواريخ كروز بعيدة المدى، مما يوفر لبيونج يانج منظومة متكاملة من منصات الإطلاق الأرضية والبحرية والجوية.

مقالات ذات صلة