بين عالم الشهرة والابتزاز.. النيابة تخلي سبيل اليوتيوبر محسن سعد في قضية فتاة الجيزة

خلف أضواء الشهرة الزائفة على وسائل التواصل الاجتماعي، تتوارى قصص مظلمة من الاستغلال والخداع. وفي أحدث فصول هذه الدراما الرقمية، أسدلت جهات التحقيق الستار مؤقتًا على قضية اليوتيوبر محسن سعد، بقرار إخلاء سبيله على ذمة التحقيقات في اتهامه بابتزاز فتاة وتهديدها بنشر محتوى خاص بها.
صرخة استغاثة من الصعيد إلى الجيزة
بدأت خيوط القصة تتكشف عندما طرق باب مديرية أمن الجيزة بلاغ يحمل في طياته الخوف والألم. سيدة من محافظة سوهاج، وجدت نفسها فجأة حبيسة تهديدات شخص استغل أحلامها، محولاً حياتها إلى كابوس، لتبدأ رحلة البحث عن الجاني الذي اختبأ خلف شاشة هاتفه.
لم تأخذ الأجهزة الأمنية البلاغ باستخفاف، فسرعان ما تحركت فرق البحث والتحري لجمع المعلومات. وبتقنيات تتبع متطورة، تمكنوا من رسم صورة واضحة للمتهم، الذي لم يكن سوى شاب يُدعى محسن سعد، يتخذ من مركز أطفيح بالجيزة مسكنًا له، ويقدم نفسه للعامة كـ “صانع محتوى” على منصات التواصل الاجتماعي.
وعد بالوظيفة.. فخ الابتزاز الرقمي
بعد استصدار إذن من النيابة العامة، ألقي القبض على المتهم، وكان هاتفه المحمول هو الشاهد الصامت ودليل الإدانة الأول. بفحص الجهاز فنيًا، عثرت السلطات على المحادثات والصور التي تؤكد صحة بلاغ الفتاة، لتضيق الدائرة حول اليوتيوبر محسن سعد الذي انهار معترفًا بكل شيء.
كشف المتهم في اعترافاته عن منهجه الماكر؛ حيث أوهم ضحيته بأنه صاحب شركة دعاية وإعلان مرموقة، وعرض عليها فرصة عمل وهمية. وبمرور الوقت، وبناءً على هذه الثقة المصطنعة، نجح في الحصول على صور ومقاطع فيديو شخصية منها، لتتحول هذه المواد لاحقًا إلى سلاح يشهره في وجهها لابتزازها.
إخلاء سبيل لا يعني البراءة
رغم ثبوت الأدلة المبدئية واعتراف المتهم، جاء قرار جهات التحقيق بإخلاء سبيله على ذمة القضية، وهو قرار قانوني لا يعني انتهاء التحقيقات أو تبرئة المتهم. تستمر النيابة في استكمال إجراءاتها للوقوف على كافة ملابسات الواقعة، مما يفتح الباب أمام تساؤلات حول مصير هذه القضية التي تسلط الضوء على مخاطر الجرائم الإلكترونية المتزايدة.









