بوكايو ساكا: طموحات أرسنال وأسرار علاقته بأرتيتا
نجم أرسنال يتحدث عن كل شيء: علاقته بأرتيتا، الصفقات الجديدة، وحلم الألقاب الكبرى

في حوار حصري ومطول، كشف نجم أرسنال والمنتخب الإنجليزي بوكايو ساكا عن جوانب شخصية ورياضية هامة، متحدثًا عن طموحاته مع النادي اللندني وتأثير مدربه ميكيل أرتيتا. المقابلة، التي أجريت في مدرسته القديمة وبُثت عبر “سكاي سبورتس”، حملت دلالات عميقة حول مسيرته وتطلعاته المستقبلية مع الفريق.
لم تكن زيارة بوكايو ساكا لمدرسته القديمة مجرد لفتة عابرة، بل كانت عودة للجذور كشفت عن ارتباطه العميق ببداياته. وأعرب ساكا عن سعادته البالغة برؤية تفاعل الأطفال، واصفًا اللحظة بأنها “أكثر عذوبة” عند معايشتها على أرض الواقع، ومؤكدًا أن هذا اليوم كان المفضل لديه بين زياراته الخيرية المتعددة للمدرسة.
وتحمل هذه الزيارة رمزية خاصة، حيث تم حجب قميصه رقم 10 الذي كان يرتديه مع فريق المدرسة، بعد أن قاده مع شقيقه للفوز بأول كأس في تاريخها. يعكس هذا التكريم البسيط حجم الإرث الذي بدأ ساكا في ترسيخه، ليس فقط في عالم الاحتراف، بل في المكان الذي شهد خطواته الأولى نحو النجومية.
إضافة نوعية للفريق
قدم بوكايو ساكا رؤية من داخل غرفة الملابس حول الصفقات الجديدة، مشيدًا بالجناح إيبيريشي إيزي القادم من كريستال بالاس. وأكد ساكا أن إيزي اندمج بشكل كامل وسريع مع الفريق، مشيرًا إلى أن سعادته وحبه للنادي، الذي ظهر جليًا في صور تقديمه مع عائلته، يضمن أنه سيبذل قصارى جهده من أجل شعار أرسنال.
كما تطرق إلى المهاجم السويدي فيكتور غيوكيريس، موضحًا أنه يمثل إضافة تكتيكية مختلفة عن أسلوب لعب كاي هافرتز الذي اعتمد عليه الفريق كمهاجم في الموسم الماضي. ودعا ساكا إلى ضرورة التكيف مع أسلوب غيوكيريس، معربًا عن ثقته الكاملة في قدراته التهديفية التي ستظهر مع الوقت، مؤكدًا: “لا أحد في النادي قلق، إنه لاعب من الطراز الرفيع”.
علاقة خاصة مع أرتيتا
كشف بوكايو ساكا عن عمق العلاقة التي تجمعه بالمدير الفني ميكيل أرتيتا، واصفًا إياها بـ”الجيدة جدًا” منذ البداية. وأرجع الفضل لأرتيتا في منحه الثقة المستمرة منذ تصعيده للفريق الأول، وهو ما يشعر بالامتنان تجاهه دائمًا. ويرى ساكا أن مدربه تطور بشكل ملحوظ بفضل التجارب والتقلبات التي مر بها، ليصبح اليوم مدربًا أفضل.
هذه العلاقة القوية بين اللاعب الشاب والمدرب تمثل أحد أعمدة المشروع الحالي في أرسنال، حيث يعتمد أرتيتا على ساكا كحجر زاوية في خططه الهجومية، بينما يرى اللاعب في مدربه الأب الروحي الذي آمن بموهبته ودفع به إلى الواجهة في الدوري الإنجليزي الممتاز.
نحو صناعة التاريخ
رغم وصوله للمساهمة في 100 هدف مع أرسنال وهو في الرابعة والعشرين من عمره، ووضعه بجانب أساطير مثل تييري هنري ودينيس بيركامب، بدا بوكايو ساكا متواضعًا وطموحًا. واعتبر هذا الإنجاز خطوة هامة في سعيه لترك إرث حقيقي، لكنه أكد أن تركيزه ينصب على ما هو قادم.
وأوضح ساكا أن الهدف الأسمى له وللجيل الحالي من اللاعبين هو “الخطوة التالية”، والمتمثلة في الفوز بالألقاب الكبرى. هذا التصريح يعكس نضجًا كبيرًا ورغبة جماعية داخل الفريق لتحويل الأداء الجيد إلى بطولات ملموسة، بعد سنوات من البناء والتطور معًا تحت قيادة ميكيل أرتيتا.









