بوصلة مانشيني تتجه لأوروبا.. المدرب الإيطالي يرفض عرض السد القطري
بعد رحيله عن المنتخب السعودي، روبرتو مانشيني يحدد وجهته المقبلة ويرفض عرضًا قطريًا كبيرًا سعيًا وراء تحدٍ جديد في أوروبا.

أغلق المدرب الإيطالي المخضرم روبرتو مانشيني الباب أمام إمكانية انتقاله إلى الدوري القطري، رافضًا عرضًا رسميًا من نادي السد. وتأتي هذه الخطوة لتؤكد التقارير التي أشارت إلى أن وجهة مانشيني المقبلة ستكون في القارة الأوروبية، حيث يسعى لاستعادة مكانته بين كبار المدربين بعد تجربته القصيرة مع المنتخب السعودي.
وفقًا للصحفي الموثوق في سوق الانتقالات، فابريزيو رومانو، فإن قرار مانشيني جاء مدفوعًا برغبته في العودة إلى دائرة الضوء في الدوريات الأوروبية الكبرى. فالمدرب الإيطالي يرى أن مسيرته لم تنتهِ بعد على المستوى التنافسي الأعلى، وأن تجربته الأخيرة مع المنتخب السعودي، رغم قصرها، لم تشبع طموحاته الرياضية التي بناها عبر مسيرة تدريبية حافلة.
أنظار نحو الكالتشيو
وتتجه الأنظار حاليًا نحو إيطاليا، حيث ارتبط اسم مانشيني (60 عامًا) بعدة أندية، أبرزها يوفنتوس وأتالانتا. وقد غذى ظهوره الأخير في مدرجات ملعب أتالانتا خلال مواجهته الأوروبية ضد مارسيليا من هذه التكهنات. وبحسب محللين رياضيين، فإن “مانشيني ينتظر المشروع المناسب الذي يضمن له المنافسة على الألقاب، وهو ما يفسر تأنيه في اتخاذ قراره وانتظار فرصة حقيقية في دوري من الطراز الرفيع”.
مرحلة ما بعد المنتخب السعودي
يأتي هذا القرار في سياق مرحلة دقيقة في مسيرة مانشيني، فمنذ رحيله عن تدريب المنتخب السعودي في أكتوبر 2024، يسعى المدرب الذي قاد إيطاليا للفوز بلقب يورو 2020 إلى إعادة بناء صورته التدريبية في أوروبا. ويرى مراقبون أن العودة الناجحة إلى “الكالتشيو” أو أي دوري أوروبي كبير ستكون بمثابة رد اعتبار له بعد تجربته الخليجية التي انتهت بشكل مفاجئ وأثارت جدلًا واسعًا.
في المحصلة، يعكس رفض روبرتو مانشيني لعرض السد القطري توجهًا واضحًا لدى جيل من المدربين المخضرمين الذين، ورغم الإغراءات المالية الكبيرة، لا يزالون يمنحون الأولوية للإرث الرياضي والتحدي التنافسي. ويبقى السؤال الآن معلقًا حول هوية النادي الأوروبي الذي سينجح في إقناع بطل أوروبا السابق بقيادة مشروعه المقبل.









