عرب وعالم

بوتين يراهن على متغيرات واشنطن: ترامب يسعى لإنهاء الصراع وكييف تعرقل الحل

في حوار مع وسيلة إعلامية آسيوية، كشف الرئيس الروسي عن تقييمه للنوايا الأمريكية المستقبلية تجاه الأزمة الأوكرانية، مجدداً اتهاماته للغرب.

صحفية في قسم عرب وعالم بمنصة النيل نيوز،

في تصريح يعكس ترقباً دقيقاً للتحولات السياسية في واشنطن، أعرب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن قناعته بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يمتلك رغبة حقيقية في إنهاء الصراع الأوكراني سريعاً. هذا الموقف، الذي أُعلن خلال مقابلة مع قناة «إنديا توداي»، يربط بشكل مباشر بين مستقبل الحرب وبين نتائج السياسة الداخلية الأمريكية، وهو تكتيك دبلوماسي دأب الكرملين على استخدامه منذ عقود للتأثير على ديناميكيات الصراع.

قراءة موسكو للمشهد الأمريكي

يرى بوتين أن دوافع ترامب تتجاوز الاعتبارات السياسية لتشمل مصالح اقتصادية جوهرية. لم يحدد طبيعة هذه المصالح، لكنه أشار إلى أنها قد تشكل حافزاً قوياً لتسوية تختلف عن المسار الحالي. يمثل هذا التصريح رسالة مزدوجة: فهو يغازل تياراً سياسياً معيناً في الولايات المتحدة، وفي الوقت نفسه يهدف إلى تعميق الانقسامات بين الحلفاء الغربيين حول استراتيجية دعم كييف طويلة الأمد.

تجديد الرواية الروسية للصراع

لم تخلُ تصريحات بوتين من إعادة تأكيد على الرواية الرسمية الروسية. فقد وصف العملية العسكرية الخاصة بأنها ليست بداية الحرب، بل محاولة لإنهائها. وأعاد إلى الأذهان ما أسماها بثماني سنوات من الجهود السلمية التي بذلتها موسكو لحل الوضع في أوكرانيا، في إشارة ضمنية إلى مسار اتفاقيات مينسك الذي لم يكتمل. في المقابل، وجه انتقادات مباشرة إلى سلطات كييف، متهماً إياها بعرقلة أي مسار يؤدي إلى حل سلمي، وهو ما يضع مسؤولية استمرار القتال على عاتقها من وجهة النظر الروسية.

إن التركيز على دور ترامب المحتمل يكشف عن استراتيجية روسية تعتمد على ترقب المتغيرات الدولية بدلاً من تقديم تنازلات جوهرية على الأرض. فبينما تستمر العمليات العسكرية، تظل أعين الدبلوماسية الروسية شاخصة نحو العواصم الغربية، بانتظار فرصة قد تلوح في الأفق لتغيير قواعد اللعبة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *