بلاي ديت يقتحم عالم الرعب: ‘أوت سايد بارتيز’ تجربة مرعبة بأجواء فريدة

لعبة 'أوت سايد بارتيز' تحول جهاز 'بلاي ديت' إلى بوابة لعالم من الأشباح والأسرار المخيفة.

مراسل في قسم التكنولوجيا، يركز على متابعة أخر مستجدات أخبار التكنولوجيا

لعبة “أوت سايد بارتيز” تثير الرعب ببراعة على جهاز “بلاي ديت” الصغير، معتمدة على صورها الرمادية المشوشة وأصواتها الغامضة لتخلق أجواءً مرعبة رغم قلة الأحداث. إنها التجربة المخيفة التي طال انتظارها لمستخدمي الجهاز.

تقدم “أوت سايد بارتيز” من تطوير “آدامز إيمرسيف” تجربة بحث عن كنوز داخل صورة ضخمة لعالم يُعرف باسم “الخارج”، وهو عالم لا يمكن زيارته إلا عبر السفر النجمي، وفقًا لقصة اللعبة. ورغم الغموض الذي يكتنف هذا العالم، تمكن المستكشفون من رسم خرائطه بشكل واسع من خلال رحلاتهم خارج الجسد، حيث واجهوا آلاف الكيانات المختلفة، بما في ذلك أرواح الموتى. اللاعب هنا يعثر على جهاز “هيلسكراير K5″، وهو أداة اتصال وكاميرا نفسية ومسجل يُستخدم في هذه الرحلات، ليجد نفسه منغمسًا في سجلات المهمات ويكتشف أسرار هذا العالم. يمكن تخيل هذا الجهاز كنسخة من “بلاي ديت” لكنها تعمل بالدماء والرموز.

تدور أحداث اللعبة حول صورة بانورامية ضخمة بتقنية HDR، تبلغ دقتها 1.44 جيجابكسل وتغطي 360 درجة، وتخفي بداخلها عشرات المشاهد الغريبة والمرعبة. تشمل هذه المشاهد هياكل عظمية بشرية وحيوانية وخارقة للطبيعة، وشخصيات مرعبة ترتدي أردية، ورموزًا غامضة محفورة في كل مكان، وما يبدو وكأنه نوافير وأنهار من الدماء، وحتى “ستونهنج” مصنوع من الأسنان. مهمة اللاعب هي تعقب هذه الأهداف، ومع كل هدف يتم العثور عليه، تكشف الإشارات الصوتية المرفقة به المزيد من القصة الآسرة للمستكشف.

لكن هذه ليست مجرد لعبة ألغاز تقليدية للبحث عن الأشياء. فالصورة عند عرضها من بعيد تبدو كشاشة تلفزيون مشوشة مع مناطق مظللة بكثافة. يمكن للاعب تكبير الصورة حتى 64 مرة للتركيز على مناطق محددة، ولكن عليه أيضًا تعديل سطوع الصورة باستخدام ذراع “الكَرَنك” الخاص بالجهاز لتحسين وضوح الأهداف. فزيادة السطوع أو خفضه يكشف عن أشياء في أماكن معينة بينما يخفي أخرى في الوقت نفسه. يبلغ عدد الأهداف 150 هدفًا، ويقدر المطورون أن إكمالها يستغرق ما بين 10 إلى 20 ساعة. (وفي حال واجه اللاعب صعوبة، يمكنه الاستعانة بصفحة البحث عن الأهداف التي تقدم تلميحات بدرجات متفاوتة من الدقة).

وبينما ينكب اللاعب على جهاز “بلاي ديت”، مركزًا انتباهه على الشاشة بحثًا عن الأهداف المدفونة في بحر من التشويش، تتقطع إشارات صوتية مزعجة وتومض صور مقلقة عشوائيًا، مع صوت همس جوي ثابت يتردد في الأذن. تصميم الصوت في هذه اللعبة عبقري بحق، ويستحق اللعب من أجله وحده، ناهيك عن باقي الميزات الرائعة. فمن شاشة البدء إلى القوائم التي تحتوي على أجزاء من القصة الخلفية، وصولًا إلى المقاطع المخيفة لأشخاص يصرخون ويرددون أرقامًا بشكل مشؤوم، تخلق أصوات “أوت سايد بارتيز” تجربة غامرة ومقلقة لم أكن لأتصورها ممكنة على جهاز “بلاي ديت”. إنها حقًا تجربة فريدة من نوعها.

وتأتي لعبة “أوت سايد بارتيز” أيضًا مع شاشة توقف (screensaver) تثير الرغبة مرة أخرى في امتلاك قاعدة “بلاي ديت ستيريو دوك”. ما عليك سوى تشغيل “شاشة الفراغ” (Void Monitor)، والاسترخاء، والاستمتاع بالمشاهد والأصوات المرعبة لعالم “الخارج”.

Exit mobile version