حوادث

بلاغ للنائب العام ضد المجلس الأعلى للجامعات الخاصة.. اتهامات بالتقاعس عن الرقابة على تجاوزات الجامعات الخاصة

كتب: أحمد محمود

في خطوة أثارت جدلاً واسعاً، تقدم الدكتور هاني سامح، المحامي، ببلاغ للنائب العام ضد موظفين عموميين بالمجلس الأعلى للجامعات الخاصة، يتهمهم بالتقاعس عن الرقابة على تجاوزات الجامعات الخاصة، ومخالفة القانون المنظم لعملها.

اتهامات بالتربح على حساب الطلاب

يشير البلاغ، الذي حمل رقم 1229575 عرائض المكتب الفني، إلى مخالفات جسيمة تتعلق بتحقيق بعض الجامعات الخاصة أرباحًا طائلة، في خرق سافر لمبدأ حظر السعي للربح المنصوص عليه في قانون الجامعات الخاصة رقم 12 لسنة 2009، والذي يؤكد ضرورة توجيه أي فائض مالي لتطوير العملية التعليمية والبحثية، ودعم المنح الدراسية.

مواد قانونية تدعم البلاغ

يستند البلاغ إلى نصوص قانونية واضحة، حيث تنص المادة الأولى من قانون الجامعات الخاصة على أن “الجامعات الخاصة لا يكون غرضها الأساسي تحقيق الربح”، وتؤكد المادة 11 على النسق ذاته بالنسبة للجامعات الأهلية، بينما تُشدد المادة 15 على توجيه أي فائض مالي لتطوير العملية التعليمية والبحثية، ودعم المنح الدراسية، ورعاية الطلاب، وخدمة المجتمع.

الجامعات الخاصة.. كيانات تجارية أم منارات تعليمية؟

يُحذر البلاغ من تحول بعض الجامعات الخاصة إلى كيانات تجارية ضخمة تُحقق أرباحًا بالمليارات على حساب الطلاب والأسر المصرية، من خلال رسوم دراسية باهظة دون رقابة تُذكر، مما يُحوّل التعليم الجامعي من رسالة تنويرية إلى سلعة استهلاكية.

واقعة جامعة MSA نموذجًا

يستشهد البلاغ بواقعة رئيس جامعة أكتوبر للعلوم الحديثة والفنون (MSA) الدكتورة نوال الدجوي، كمثال على التربح، مُشيراً إلى ثروتها الضخمة التي شملت كميات كبيرة من الذهب والملايين من الدولارات والجنيه المصري والإسترليني.

رسوم دراسية باهظة.. عبء على كاهل الأسر المصرية

يسلط البلاغ الضوء على الرسوم الدراسية الباهظة التي تفرضها بعض الجامعات الخاصة، مُستشهدًا بأمثلة مثل جامعة الدجوي، والجامعة البريطانية، وجامعة المستقبل، معتبراً أن هذه الرسوم تُثقل كاهل الأسر المصرية.

المطالبة بالتحقيق وتفعيل الرقابة

يطالب البلاغ بالتحقيق مع الموظفين العموميين بالمجلس الأعلى للجامعات الخاصة بتهمة الإهمال والتقاعس عن أداء واجبهم الرقابي، وفقًا للمادة 115 من قانون العقوبات، التي تُجرم حصول الغير على ربح أو منفعة غير مستحقة من خلال الإخلال بالواجبات الوظيفية.

كما يُشدد البلاغ على أهمية وضع آليات رقابية فعّالة لضمان الشفافية المالية والإدارية في الجامعات الخاصة، وتوجيه أي فائض مالي لتحقيق الأهداف التعليمية والبحثية التي حددها القانون، كدعم المنح الدراسية وتطوير البحث العلمي وخدمة المجتمع، مؤكداً أن التعليم الجامعي رسالة نبيلة لخدمة المجتمع، لا وسيلة للتربح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *