اقتصاد

بريطانيا: تطمينات حكومية تتصادم مع تحذيرات بنقص الوقود وأزمة مضيق هرمز

الحكومة تطمئن، والخبراء يحذرون من نقص الإمدادات

صحفية في قسم الاقتصاد بمنصة النيل نيوز، تتابع تطورات الأعمال والاستثمار وتحرص على تقديم معلومات دقيقة وموثوقة

أسعار الوقود في بريطانيا تسجل ارتفاعات قياسية. تجاوز سعر اللتر الواحد 150 بنسًا، بزيادة 17 بنسًا منذ أواخر فبراير، تزامنًا مع تصاعد التوترات الإقليمية.

من قلب الحكومة، دعت وزيرة التعليم، بريدجيت فيليبسون، السائقين إلى “التعبئة كالمعتاد”. أكدت جاهزية الحكومة التامة لمواجهة أي اضطراب، مشددة على “أمن الإمدادات” وعدم تأثر الإنتاج.

لكن هذه التطمينات تواجه تشكيكًا حادًا. الخبير الاقتصادي في قطاع الطاقة، نيك بتلر، رسم صورة مغايرة. حذر من نقص وشيك في الإمدادات. السبب: إيران تحجب الناقلات من مضيق هرمز. هذا الممر المائي، الذي يعبر منه نحو خُمس إمدادات النفط العالمية، يمثل نقطة اختناق استراتيجية.

بتلر لم يتوقف عند التحذير. طالب بتدخل حكومي فوري، رافضًا ترك الأمر “لفوضى السوق المفتوحة”.

فيليبسون ربطت الحل بتهدئة الصراع الإقليمي. تحدثت عن خفض سقف أسعار الطاقة في أبريل، لكنها عجزت عن تقديم أي ضمانات لما بعد يونيو. رفضت كذلك التعهد بإلغاء زيادات رسوم الوقود المقررة في سبتمبر، رغم دعوات أحزاب المحافظين والإصلاح والديمقراطيين الأحرار.

على الجبهة المعارضة، تصاعدت المطالب. كيمي بادينوك، زعيمة المحافظين، رفضت فكرة تقنين الوقود حاليًا. قدمت حلاً مباشرًا: استئناف التنقيب في بحر الشمال. ردت على من يقول إن الأمر سيستغرق سنوات، مؤكدة أن الغاز سيبدأ التدفق من حقل “جاكدو” قبل الشتاء. هذا يعكس جدلاً عميقًا حول أمن الطاقة مقابل التزامات المناخ.

الحكومة العمالية حظرت العام الماضي تراخيص النفط والغاز الجديدة، مركزة على الطاقة المتجددة. لكن بادينوك ترى أن “الخيار الصائب الآن ليس إفلاس البلاد”. شددت على الحاجة لطاقة رخيصة ووفيرة ونظيفة، مما يتطلب مزيجًا من النووي والمتجدد والنفط والغاز.

مقالات ذات صلة