اقتصاد

بريطانيا تضرب «جشع التجار».. حزمة طوارئ لمواجهة اشتعال أسعار الطاقة

لندن تعتزم كبح جشع التجار وتنويع مصادر الطاقة لمواجهة تحديات السوق

محررة اقتصادية في منصة النيل نيوز، متخصصة في رصد المؤشرات الاقتصادية وصياغتها بلغة واضحة للجمهور

تتحرك وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، بحزمة إجراءات عاجلة لضبط الأسعار التي قفزت بضغط التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط. التحرك الحكومي يستهدف مباشرة فواتير النفط والغاز التي أرهقت الاقتصاد البريطاني ودفعت الحكومة للتدخل السريع.

ريفز تتوجه إلى مجلس العموم بعد ظهر اليوم لتقديم بيانها الرسمي، عقب اجتماع طارئ لمجلس الأمن القومي (كوبرا) أطلعت فيه رئيس الوزراء على خطتها لامتصاص صدمات السوق العالمية وحماية المستهلكين من موجة الغلاء.

تضع الحكومة «إطار عمل صارم لمكافحة الاحتكار وجشع التجار» على رأس أولوياتها، لملاحقة الشركات التي تستغل الأزمات الإقليمية لرفع الأسعار بلا مبرر. الخطة تمنح هيئة المنافسة والأسواق صلاحيات مؤقتة وحاسمة لضرب التلاعب بالأسعار في مهدها.

«لن نترك الشركات تتربح من الأزمة»، هكذا لخص متحدث باسم الحكومة الموقف، مؤكداً أن الرقابة ستطال مضخات الوقود ورفوف المتاجر لضمان عدالة السعر الذي يدفعه المواطن، وسط قلق حكومي متزايد من تآكل القدرة الشرائية.

ملف الطاقة النووية يتصدر استراتيجية ريفز لتنويع المصادر؛ حيث ستعلن عن إزالة العوائق أمام الطموحات النووية لتقليل الارتباط بالوقود الأحفوري المتقلب. الوزيرة ستكشف أيضاً عن دراسة لتقديم ضمانات حكومية لمشاريع أمن الطاقة الحيوية، لضمان استمرار التنفيذ حتى لو واجهت هذه المشاريع طعوناً قانونية.

الترقب سيد الموقف بشأن فواتير الطاقة المنزلية، التي يتوقع الخبراء وصولها لأعلى مستوياتها منذ 3 سنوات مع انتهاء سقف الأسعار الحالي بنهاية يونيو. رئيس الوزراء أكد من جانبه أن تركيزه ينصب بالقدر نفسه على «السقف المقبل»، في إشارة لثقل التحدي الذي يواجه الأسر.

زعيم المعارضة كير ستارمر كشف أن الحكومة ستقدم دعماً للفواتير حتى نهاية العام، لكنه حذر من أن هذا الدعم لن يصل لمستويات عام 2022 إبان فترة ليز تراس، نظراً لضغوط المالية العامة. ستارمر شدد أيضاً على أن المملكة المتحدة لن تنجر إلى صراع الشرق الأوسط، قائلاً بوضوح: «ليس صراعنا».

الأزمة مرتبطة عضوياً بالإغلاق الفعلي لمضيق هرمز في الخليج، وهو الشريان الذي يمر عبره 20% من إمدادات النفط والغاز المسال عالمياً. أي اضطراب في هذا الممر الحيوي ينعكس فوراً بزيادات جنونية في الأسواق العالمية وتكاليف الطاقة المحلية.

مقالات ذات صلة