الأخبار

بروح أكتوبر.. طلاب طب قصر العيني يمزجون العلم بالفن والوطنية

في أجواء وطنية مميزة، أحيت كلية طب قصر العيني بـجامعة القاهرة ذكرى انتصارات أكتوبر المجيدة بسلسلة من الفعاليات الفنية والثقافية. جسدت هذه الاحتفالات قدرة طلاب الطب على المزج بين التفوق العلمي والإبداع الفني، مؤكدة على استمرارية روح أكتوبر في الأجيال الجديدة التي ترى في العلم والفن وجهين لعملة واحدة هي بناء الوطن.

إبداع فني يجسد قيم النصر

نظمت الكلية معرضًا فنيًا للمشغولات اليدوية من ابتكار الطلاب، حيث تحولت قاعات الكلية العريقة إلى مساحة للتعبير عن الانتماء والوطنية. أقيم المعرض تحت رعاية الدكتور حسام صلاح مراد، عميد الكلية ورئيس مجلس إدارة المستشفيات الجامعية، وبإشراف الدكتورة حنان مبارك، وكيل الكلية لشؤون التعليم والطلاب، وبالتعاون مع اتحاد الطلاب وإدارة رعاية الشباب، مما يعكس تكامل الأدوار داخل المؤسسة التعليمية لدعم المواهب الشابة.

تضمن المعرض لوحات فنية ومجسمات عكست بأفكار مبتكرة قيم التضحية والعطاء التي تمثلها حرب أكتوبر. لم تكن الأعمال مجرد محاكاة فنية، بل كانت قراءة جيل جديد لتاريخه، وترجمة لمفاهيم النصر بلغة معاصرة، وهو ما لاقى إشادة واسعة من الحضور من الطلاب وأعضاء هيئة التدريس الذين رأوا في المعرض انعكاسًا للشخصية المتكاملة التي يسعى قصر العيني لبنائها.

ألحان وطنية تعيد أمجاد الماضي

استمرارًا للاحتفالات، أقامت الكلية حفلًا فنيًا وطنيًا قدمته فرقة الموسيقى بالكلية، في أمسية مفعمة بالفخر. قدمت الفرقة مجموعة من الأغاني الوطنية الخالدة التي ارتبطت بوجدان المصريين وذاكرة النصر، لتستعيد معها الأجيال الحاضرة مشاعر العزة التي صاحبت تلك الفترة الفارقة من تاريخ مصر، في تأكيد على أن الفن يظل السجل الأكثر حيوية لذاكرة الشعوب.

شهد الحفل حضورًا لافتًا وتفاعلًا كبيرًا، حيث شارك الطلاب وأعضاء هيئة التدريس والعاملون بالغناء والهتاف للوطن. لم يكن الحفل مجرد أداء موسيقي، بل كان بمثابة حوار بين الأجيال، حيث تتلاقى خبرة الكبار مع حماس الشباب تحت راية حب الوطن، وهو ما يمثل جوهر الرسالة التي تسعى الكلية لترسيخها.

رسالة من قيادة الكلية

أعرب الدكتور حسام صلاح مراد عن فخره بما قدمه الطلاب، مؤكدًا أن احتفالات أكتوبر داخل قصر العيني تتجاوز كونها ذكرى، لتصبح رسالة متجددة بأن الجيل الجديد يحمل في وعيه وقلبه نفس قيم الإصرار والانتماء. وأشار إلى أن هذه الفعاليات تبرهن أن الطبيب الذي يتخرج في هذه الكلية ليس مجرد عالم في مهنته، بل إنسان فنان ومثقف يمتلك رؤية متكاملة.

واختتم عميد كلية الطب حديثه بالقول: “نحن فخورون بأبنائنا، فكما قدّم أطباء قصر العيني بطولاتهم في ميادين القتال، يقدّم طلاب اليوم إبداعهم في ميادين العلم والفن، لتبقى راية مصر خفّاقة في كل المجالات”. يعيد هذا التصريح إلى الأذهان الدور التاريخي الذي لعبه أطباء قصر العيني في دعم المجهود الحربي، ويربط الماضي بالحاضر في سياق متصل من العطاء للوطن.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *