برلمان مصر يُقر قانون الرقم القومي للعقارات: ثورة في عالم التوثيق العقاري

كتب: أحمد محمود
في خطوةٍ تاريخية نحو تنظيم السوق العقاري، وافق مجلس النواب المصري، برئاسة المستشار أحمد سعد الدين، على مشروع قانون إنشاء قاعدة بيانات الرقم القومي للعقارات، ليُمهّد الطريق أمام حقبة جديدة من الشفافية والأمان في التعاملات العقارية. ومن المُنتظر التصويت النهائي على القانون في جلسةٍ لاحقة.
ما هو الرقم القومي للعقار؟
يُعرّف مشروع القانون الرقم القومي للعقار بأنه رقم موحد وفريد لكل عقار في مصر، سواء كان مُسجلاً أو غير مُسجل. ويربط هذا الرقم جميع البيانات القانونية والفنية والإدارية الخاصة بالعقار، ليُصبح المرجع الوحيد لتحديد هويته، بما يُسهل عمليات البيع والشراء والتوثيق.
نطاق تطبيق القانون
يشمل القانون جميع أنواع العقارات في مصر، سواء كانت سكنية أو تجارية أو صناعية أو زراعية. ويلزم جميع الجهات الحكومية والخاصة بالتعامل باستخدام الرقم القومي للعقار في أي تعاملات رسمية، ما يُسهم في الحد من التلاعب والتزوير.
الجهات المسؤولة
يتولى الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، بالتنسيق مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والجهات المعنية الأخرى، مسؤولية تحديد مكونات الرقم القومي الموحد، ووسائل التعريف بهوية العقار، وتحديث قاعدة بياناته. كما سيتولى مجمع الإصدارات المؤمنة والذكية إصدار بطاقات أو لوحات تعريف بهوية العقار وفقًا للرقم القومي.
التعامل بالرقم القومي للعقار
يلزم القانون جميع سلطات وأجهزة الدولة، والأشخاص الاعتبارية، والمنشآت التي تُقدم خدمات عامة، بالتعامل على العقار من خلال رقمه القومي الموحد. ويُعتبر هذا الرقم من البيانات الرئيسية اللازمة للقيد في السجل العيني أو الشهر العقاري، ولتقديم طلبات الحصول على خدمات المرافق الأساسية.
إتاحة البيانات وحماية الشخصية
يلزم القانون الجهات العامة والخاصة، والأشخاص الطبيعيين، بإتاحة البيانات والمستندات المتعلقة بإنشاء وتحديث قاعدة بيانات الرقم القومي للعقار، مع مراعاة أحكام قانون حماية البيانات الشخصية ومقتضيات الأمن القومي. ويُلزم القانون صاحب الشأن باستخدام الرقم القومي الموحد في أي تعامل يتعلق بالعقار.
العقوبات
ينص القانون على عقوبات لكل من يُتلف أو يُعبث ببطاقات أو لوحات التعريف المتعلقة بالعقار، أو يُغيّر في بياناتها بدون تصريح. وتُشدد العقوبة في حالة ثبوت تعمد إتيان الفعل. كما يُعاقب القانون على عدم إتاحة البيانات أو المستندات اللازمة لإنشاء وتحديث قاعدة البيانات، وتُضاعف العقوبة في حالة العود.
المهلة واللائحة التنفيذية
يُحدد القانون مهلة لتوفيق أوضاع المخاطبين بأحكامه، ويُجيز مد هذه المهلة لفترةٍ مُحددة. ويُناط برئيس مجلس الوزراء إصدار اللائحة التنفيذية للقانون خلال ستة أشهر من تاريخ العمل به.









