برلمانيون ينتقدون مشروع قانون التعليم: رسوم الامتحانات تهدد مجانية التعليم

كتب: أحمد السيد
اشتعل الجدل داخل أروقة البرلمان حول مشروع قانون التعليم الجديد، حيثُ وجّه عدد من النواب المستقلين انتقاداتٍ حادة لما استشهد به المستشار أشرف السيد، مستشار وزير التربية والتعليم، من حكمٍ صادر عن المحكمة الدستورية العليا عام 2001. زعم السيد أن هذا الحكم يُجيز فرض رسوم على دخول الامتحان أكثر من مرة، وهو ما أثار حفيظة النواب.
عوار دستوري يُهدد مجانية التعليم
أكد النواب أن منهجية تفكير مستشار الوزير هي التي أدت إلى إعداد مشروع قانون يُعاني من عوارٍ دستوري، إذ يُخالف مبدأ مجانية التعليم المنصوص عليه في الدستور. أشار النواب إلى أن الحكم المستشهد به يتضمن السماح للطالب الراسب –الذي تجاوز عدد مرات دخول الامتحان دون نجاح– أن يُعيد الامتحان مرةً ثالثة مقابل رسوم. وهذا مُغايرٌ تمامًا لما ورد في مشروع القانون، الذي يفرض رسومًا ابتداءً على كل مادة دراسية وفي كل مرة يتم دخول الامتحان فيها لتحسين المجموع.
اجتماع برلماني يناقش أزمة مشروع القانون
جاء ذلك خلال اجتماع لجنة التعليم والبحث العلمي برئاسة النائب الدكتور سامي هاشم مساء أمس الأربعاء. حضر الاجتماع المستشار محمود فوزي، وزير الشئون النيابية والقانونية والتواصل السياسي، ومحمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، والمستشار أشرف السيد، المستشار القانوني لوزير التربية والتعليم، لمناقشة مشروع القانون المُقدم من الحكومة بتعديل قانون التعليم.
توضيح حكومي وتأكيد على مجانية التعليم
من جانبه، أكد المستشار محمود فوزي، وزير الشئون النيابية والقانونية والتواصل السياسي، أن حكم المحكمة الدستورية العليا المشار إليه يُؤكد على أن المشرع هو الذي يُنظّم العملية التعليمية ويضع القواعد الموضوعية العريضة. لم يتضمن هذا الحكم السماح بفرض رسوم إضافية، بل أكد على مبدأ مجانية التعليم. وما تضمنه الحكم من فرض رسوم كان بعد تقدم الطالب مرتين للامتحان واستنفاده عدد المرات المسموح بها. علاوةً على ذلك، أكد الحكم على معقولية الرسوم وعدم غلوها، مُؤكدًا التزام الحكومة بمجانية التعليم وعدم المساس بها.
دعوة لاجتماع تنسيقي لإعادة صياغة مشروع القانون
دعا وزير الشئون النيابية والقانونية والتواصل السياسي لعقد اجتماعٍ تنسيقي بين ممثلين عن مجلس النواب ووزارة التربية والتعليم لإعادة صياغة بعض نصوص مشروع القانون، وذلك لتلافي الإشكاليات الدستورية والقانونية الموجودة به.









