برشلونة يتراجع عن ودية ليبيا.. مخاوف أمنية تطيح بملايين اليورو

برشلونة يتراجع عن ودية ليبيا.. مخاوف أمنية تطيح بملايين اليورو
في خطوة مفاجئة تعكس أولويات الأندية الكبرى في عالم يزداد تعقيدًا، أعلن نادي برشلونة الإسباني، بطل الدوري الإسباني، تراجعه عن المشاركة في مباراة ودية كانت مقررة في ليبيا الأسبوع المقبل. هذا القرار، الذي جاء لأسباب أمنية بحتة، يضع السلامة فوق المكاسب المادية، حتى لو كانت بملايين اليورو.
“كأس إعادة الإعمار”: حلم لم يكتمل
كان من المفترض أن تستضيف مدينة بني غازي الليبية هذه المباراة الودية في العاشر من أكتوبر، تحت مسمى “كأس إعادة الإعمار”، وتجمع بين العملاق الكتالوني برشلونة وفريق أتلتيكو مدريد. هذا الحدث كان ليحمل رمزية كبيرة تتجاوز مجرد كرة القدم، ليعكس محاولات العودة للحياة الطبيعية في المنطقة.
إنتر ميلان بديلًا.. وخسارة مالية كبيرة
بعد انسحاب برشلونة، تقرر أن يحل نادي إنتر ميلان الإيطالي محله في مواجهة أتلتيكو مدريد. ورغم أن هذا التراجع كلف النادي الكتالوني خسارة تقدر بخمسة ملايين يورو، وهو مبلغ يعادل ما جناه من جولته الآسيوية الأخيرة في اليابان وكوريا الجنوبية، إلا أن الإدارة لم تتردد في إعادة الأموال إلى منظمي الحدث.
السلامة أولاً: قرار لا رجعة فيه
أكدت مصادر موثوقة داخل النادي أن القرار لم يكن بناءً على طلب المدرب هانزي فليك لتجنب إصابات اللاعبين، بل جاء بشكل حاسم بسبب غياب الضمانات الأمنية الكافية في ليبيا. هذا الموقف يؤكد أن سلامة اللاعبين وأعضاء البعثة هي أولوية قصوى لا يمكن المساومة عليها، حتى في ظل الإغراءات المالية الكبيرة.
تاريخ من الوديات المربحة.. ولكن بضمانات
اعتاد برشلونة في السنوات الأخيرة على خوض مباريات ودية ذات عائدات مالية مرتفعة، مثل لقاء بوكا جونيورز في السعودية عام 2021، ومباراتي نهاية الموسم في سيدني بأستراليا (2022) وكوبي في اليابان (2023). هذه المباريات كانت تدر على النادي ما بين 3 و5 ملايين يورو لكل منها، إلا أن الفارق الجوهري هذه المرة هو غياب عنصر الأمان الذي لا يمكن تعويضه بأي مكاسب مادية.
هذا القرار يوجه رسالة واضحة بأن الأندية الكبرى، ورغم سعيها لتعزيز عائداتها المالية، تضع الاعتبارات الإنسانية والأمنية في صدارة أولوياتها، خاصة في مناطق قد تشهد توترات. إنه درس في المسؤولية والاحترافية يتجاوز حدود المستطيل الأخضر.









